استدعت الحكومة الألمانية، في خطوة لافتة، السفير الروسي لتبلغيه قرار طرد دبلوماسي روسي يُشتبه في تورطه بقضية تجسس على مواطنة ألمانية – أوكرانية، أُلقي القبض عليها حديثًا. جاء ذلك خلال البيان الذي نشرته وزارة الخارجية الألمانية، والتي أكدت فيه عدم تساهلها مع أنشطة التجسس على أراضيها.
تحذيرات رسمية
وأشارت الوزارة عبر منصة «إكس» إلى أن «الحكومة الألمانية لن تتسامح مع أي شكل من أشكال التجسس، لا سيما عندما يكون تحت غطاء الوضع الدبلوماسي». ولفتت إلى أن السفير الروسي تم استدعاؤه لإبلاغه بأن الشخص المعني تم طرده بسبب تجسسه لمصلحة بلاده.
وأكدت الوزارة على موقفها الحازم ضد التجسس الذي يهدد الأمن القومي، موضحة أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز سياسات الأمن القومي الألمانية في مواجهة التحديات الخارجية.
تفاصيل القضية
وفي سياق متصل، وجهت النيابة العامة الألمانية، بحسب تصريحات رسمية، تهمًا للمشتبه بها «إيلونا. و» تتعلق بجمع معلومات حول فعاليات سياسية هامة، بالإضافة إلى محاولتها الحصول على معلومات تتعلق بمواقع إنتاج السلاح واختبار الطائرات المسيرة، بهدف تسليمها لأوكرانيا.
وأوضحت النيابة أن هذه الأنشطة تعود إلى نوفمبر 2023، مما يزيد من تعقيد القضية. كما أشار المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الألمانية إلى وجود شبهات بأن المعنية قد زودت السفارة الروسية بمعلومات حساسة تم الحصول عليها من مسؤولين سابقين في الجيش الألماني.
عمليات الدهم والتحقيقات
تجري حاليًا عمليات دهم في عدة ولايات ألمانية، منها براندبورغ ورينانيا فستفاليا وميونيخ، على صلة بالمسؤولين العسكريين السابقين المتورطين في القضية، والذين لا يزالان في حالة اختفاء.
تعتبر ألمانيا واحدة من أبرز الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا، وقد تعرضت في السنوات الأخيرة لسلسلة من حملات التجسس والتخريب والإشاعات المدبرة من قبل روسيا، مما زاد من حساسيتها تجاه هذه القضايا.
استجابة الحكومة الألمانية
يُذكر أن حكومة المستشار فريدريش ميرتس، التي تولت الحكم في ربيع 2025، قد وضعت أولوية قصوى لإعادة بناء القدرات العسكرية والبنية التحتية للجيش الألماني، في إطار مواجهة التهديدات المحتملة من روسيا.
من جانبها، تنفي روسيا باستمرار نيتها تهديد الأمن الأوروبي، بينما تُشير إلى أن الدول الأوروبية تسعى إلى تنفيذ خطط تدعي أنها تهدف إلى تدمير روسيا.


