يستعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف للاجتماع في العاصمة الروسية موسكو يوم الخميس، وفق ما ذكره المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف. وقد أكد بيسكوف لوكالة “تاس” أن هذا اللقاء مدرج على جدول أعمال الرئيس، دون توضيح مكان انعقاده.
جدول الأعمال
بدوره، أوضح ويتكوف في تصريحاته لوكالة “بلومبرغ” أثناء تواجده في منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا، أن رحلته إلى موسكو ستتضمن زيارة برفقة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل الانتقال إلى الإمارات. وقد اعتبر ويتكوف أن طلب الجانب الروسي لعقد اجتماع يعد إشارة مهمة، مشيراً إلى رغبته في مقابلة بوتين.
في مطلع ديسمبر الماضي، قدما ويتكوف وكوشنر مقترحات إلى الرئيس بوتين في موسكو تهدف إلى إيجاد فرص لحل النزاع الذي تفجر بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022. وقد شهد المنتدى الاقتصادي في دافوس محادثات بين ممثلين من روسيا والولايات المتحدة حول العلاقات الثنائية والأوضاع في أوكرانيا.
نتائج الاجتماع
التقارير الأخيرة أكدت أن ويتكوف وكوشنر تواصلوا مع المفاوض الروسي كيريل ديمترييف، إلا أنه لم يتم الإعلان عن نتائج ملموسة للاجتماع. على الرغم من ذلك، نقلت صحيفة “إيفيزتيا” الروسية عن ويتكوف قوله إن الاجتماع كان إيجابياً للغاية، وأكد على نية الالتقاء بمسؤولين أوكرانيين كبار ضمن فعاليات المنتدى.
منذ عدة أشهر، يجري الموفدون الأميركيون محادثات منفصلة مع كييف وموسكو لإنهاء النزاع المستمر منذ أربع سنوات، غير أن قضايا عديدة لا تزال عالقة، أبرزها مسألة الأراضي التي تحت السيطرة الروسية والضمانات الأمنية اللازمة لأوكرانيا. وتطالب كييف بضمانات واضحة من حلفائها بشأن أمنها حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
التوترات الأوروبية
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن معارضة بعض الدول الأوروبية لمبادرات الرئيس ترامب أدت إلى تأجيل إعلان مزمع عن حزمة دعم اقتصادي لأوكرانيا بعد الحرب. وقد كان من المقرر أن يتم التوصل إلى اتفاق بقيمة 800 مليار دولار على هامش منتدى دافوس، غير أن المسؤولين أكدوا أن الخلافات السياسية أثرت على المناقشات المتعلقة بأوكرانيا.
كما أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى استعداده لحضور منتدى دافوس فقط في حال توقيع الولايات المتحدة على وثائق تتعلق بالضمانات الأمنية لأوكرانيا، بالإضافة إلى خطة لازدهار البلاد ما بعد الحرب.
الوضع الميداني
ميدانياً، تعرضت أوكرانيا وروسيا لتبادل هجمات أودى بحياة عدد من المدنيين، حيث أعلن حاكم مدينة زابوريجيا عن مقتل ثلاثة مدنيين جراء ضربات روسية استهدفت المدينة ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن حوالي 1500 مشترك. كما أكدت السلطات الروسية مقتل عدد من الأشخاص في مقاطعات بيلغورود وبريانسك نتيجة هجمات بطائرات مسيرة.
تستمر القوات الروسية في تصعيد الهجمات على المنشآت الأوكرانية بينما يظل الوضع في أوكرانيا معقداً للغاية، مع استمرار المناقشات حول مستقبلها وسط عدم استقرار الأحداث على الأرض.


