قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إنه يتم الإعداد في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لسيناريوهات عسكرية مختلفة بشأن جزيرة غرينلاند، ولكن لم يُطلب منهم حتى الآن وضع خطة لغزوها أو ما بعد تلك العملية.
يأتي هذا بعد أن أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مناسبات متعددة، إمكانية استخدام القوات العسكرية للاستيلاء على غرينلاند في حال رفضت الدنمارك بيعها. وعند سؤاله في مؤتمر صحفي عن استعداداته للحصول على الجزيرة، قال ترامب: «ستعرفون ذلك».
تصريحات ترامب
سبقت تصريحات ترامب تحذيراته بأن الاستيلاء على الجزيرة سيتم «سواء رغبت الدنمارك في ذلك أم لا»، مضيفاً: «إذا لم نفعل ذلك بالطريقة السهلة، فسوف نفعله بالطريقة الصعبة». في سياق متصل، أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت في مقابلة مع شبكة «إن بي سي» إلى إمكانية الاستيلاء على غرينلاند بالقوة إذا لم تنجح المفاوضات مع الدنمارك.
ووفقاً للصحيفة، صرح مسؤولون أمريكيون بأنه بينما تتم دراسة السيناريوهات العسكرية المتعددة، لم يُطلب رسمياً إعداد خطط لغزو الجزيرة أو لما بعدها.
الوضع العسكري في غرينلاند
يقول محللون عسكريون إن السيطرة على غرينلاند لن تكون معقدة، حيث إن الجزيرة تضم نحو 56 ألف نسمة فقط وتبلغ مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة تكساس. كما توجد قاعدة أمريكية بالفعل في الجزء الشمالي من الجزيرة.
ومع ذلك، يشعر المسؤولون في البنتاغون وكبار القادة بالقلق حيال تهديد ترامب باستخدام القوة العسكرية تجاه غرينلاند، إذ إن هذه الجزيرة تعد إقليماً تابعاً للدنمارك، الحليف التاريخي الذي تعاون مع الولايات المتحدة في العديد من العمليات العسكرية.
تأثير على حلف الناتو
أثار الهجوم المحتمل على غرينلاند مخاوف من تهديد التحالف الذي يجمع الدول الأعضاء في حلف الناتو. وفي الأسبوع الماضي، شاركت مجموعة من الدول الأوروبية في تدريبات عسكرية في غرينلاند، تعبيراً عن التضامن مع الدنمارك، مما قد يكون قد أغضب ترامب.
من جانبهم، حذر عدد من المسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين من أن التهديد البريطاني بالاستيلاء على غرينلاند، والذي بدا مستحيلاً قبل أسابيع قليلة، قد يتسبب في تقويض العلاقات عبر الأطلسي ومستقبل حلف الناتو.
وأعرب إيفو دالدر، السفير الأمريكي السابق لدى حلف الناتو، عن قلقه من أن مجرد التهديد بالسيطرة على غرينلاند يُثير قضايا جوهرية تتعلق بالشراكة عبر الأطلسي.


