تسعى الحكومة المصرية إلى تقليص الدين العام إلى مستويات غير مسبوقة خلال الـ50 عامًا الماضية، في خطوة تعد من بين الإنجازات الاقتصادية الكبيرة وسط تفاقم الديون التي تُثقل كاهل الموازنة العامة.
خطة تاريخية مرتقبة
لم تكشف الحكومة بعد عن تفاصيل خطتها “التاريخية”، لكن تقارير محلية أشارت إلى ملامحها الأساسية التي تتضمن إنشاء شركة جديدة تُنقل إليها مجموعة من الأصول، حيث تشارك فيها كيانات حكومية في قطاعات متنوعة. وتتم عملية مبادلة الديون مقابل أسهم في هذه الشركة.
تخفيض الدين المستهدف
وفقًا لموقع “القاهرة 24″، تستهدف الحكومة خفض دين أجهزة الموازنة بمقدار يتراوح بين 600 مليار إلى تريليون جنيه، والذي يعادل 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتوضح التقارير أن الحكومة وضعت مسارين؛ الأول يشمل قدراً من المبالغ ستقوم وزارة المالية بسدادها على دفعات، في حين يركز المسار الثاني على مبادلة الدين بأسهم بإحدى الشركات القانونية المستقلة التي سُتُنقل إليها أصول ذات قيمة يمكن تطويرها.
شراكات الحكومة
من بين الكيانات التي ستشارك في تأسيس الشركة، تأتي هيئة قناة السويس، وهيئة التأمينات الاجتماعية، وهيئة التأمين الصحي الشامل، بالإضافة إلى البنك الأهلي وبنك مصر.
كما تشمل الخطة نقل قطعة أرض في منطقة الزعفرانة الساحلية المطلة على البحر الأحمر إلى الشركة، مع السماح لها بالدخول في شراكات استثمارية مع القطاع الخاص المحلي أو الأجنبي.
مساهمات المؤسسات
تظهر الهيئات الحكومية مرونة في التعاون، حيث وافقت هيئة قناة السويس على المساهمة بمبلغ 100 مليار جنيه، بينما أبدى بنكا مصر والأهلي استعدادهما للمساهمة بـ350 مليار جنيه.
ووفقًا للتقارير، لا يزال الاقتراح قيد الدراسة لدى الجهات الحكومية، بينما تسعى الحكومة إلى صياغة تصور نهائي قبل طرحه على الرأي العام بعد استيفاء الموافقات المطلوبة تمهيدًا لتنفيذ الخطوات اللازمة.
متابعة حكومية مستمرة
في تصريحات له، أكد المتحدث باسم مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصاني، أن الحكومة تتابع نقاطًا تفصيلية عدة قبل إعلان خطة خفض الديون، والتي أشار إليها سابقًا رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
وأشار إلى أن هناك إجراءات فنية تُجرى حاليًا لضمان تحقيق النتائج المرجوة، مؤكدًا عدم وجود موعد محدد للإعلان عنها، لكنه سيكون قريبًا بعد الانتهاء من المراجعات الفنية المستمرة.


