spot_img
الأربعاء 21 يناير 2026
15.4 C
Cairo

ترمب يتمسك بخططه لشراء غرينلاند رغم التهديدات الأوروبية

spot_img

تواصل التوترات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والاتحاد الأوروبي حول مسألة غرينلاند، حيث يبدو أن التهديدات الأوروبية لفشل مشروع ترامب الطموح لم تنجح في التأثير عليه. في تغريدة كتبها عبر منصة “تروث سوشيال”، أعلن ترامب عن استعداده للاستجابة لطلب مارك روته، أمين عام حلف شمال الأطلسي، لعقد اجتماع مع قادة الدول الأوروبية المعنية بملف غرينلاند في دافوس، وذلك في إطار مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي.

اتصالات هاتفية بناءة

وصف ترامب مكالمته الهاتفية مع روته بشأن غرينلاند بأنها “جيدة جداً”، مشدداً على أهمية الجزيرة للأمن القومي، حيث أفاد: “كما أخبرت الجميع بوضوح، غرينلاند ضرورية للأمن القومي والعالمي. لا يمكن التراجع عن هذا الأمر والجميع متفقون على ذلك”.

يستند ترامب في موقفه إلى أركان الأمن القومي الأمريكي، مدعومًا بوجود عسكري في الجزيرة واتفاق مع الدنمارك يعود لعام 1954، يسمح لواشنطن باتخاذ إجراءات دون الحاجة لضمها. وقد أبدت السلطات الدنماركية استعدادها للتعاون في هذا الشأن.

جدل الملكية السيادية

لكن ترامب يطمح في الحصول على “صك ملكية” ليتمكن من القيام بما يشاء، معتبراً أن النظام الدفاعي الدنماركي “ضعيف”. وفي وقت سابق، شكك في رسالة وجهها إلى رئيس وزراء النرويج حول شرعية الملكية الدنماركية، رغم وجود تظاهرات من سكان غرينلاند ضد خطط الولايات المتحدة.

وبسؤاله عن رأي السكان، أكد ترامب يوم الاثنين في فلوريدا أنه “لا يعتقد أنهم سيقاومون كثيراً”.

دعوات دبلوماسية عاجلة

على خلفية هذا التوتر، دعا أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، إلى قمة “طارئة” لتناول تطورات خطة ترامب والشروع في اتخاذ الإجراءات اللازمة. وإن كان كوستا قد حدد موعد القمة ليوم الخميس، إلا أنه كان يهدف إلى تقييم نتائج لقاء دافوس.

في هذا السياق، بعث إيمانويل ماكرون إلى ترامب برسالة تدعو لعقد قمة لمجموعة السبع في باريس، مع اقتراح توسيع الحوار ليشمل قادة أوكرانيا والدنمارك وسوريا وروسيا. كما عرض ماكرون إمكانية استضافة عشاء خاص مع ترامب قبل رجوعه إلى بلاده.

توترات إضافية

من جهة أخرى، اتهم ترامب ماكرون بعدم الشعبية، مهدداً بفرض رسوم تبلغ 200% على الصادرات الفرنسية من الخمور والشمبانيا. وردت الإليزيه على هذا التهديد بأنه “غير مقبول” وهدفه التأثير على السياسة الخارجية الفرنسية.

ويشمل هذا المواجهة الأوروبية حائط مسدود بسبب إصرار ترامب على مشروعه، ما يجعل احتمال تفكك حلف شمال الأطلسي مقلقًا. وفي تحذير واضح، نشر ترامب صورًا معدلة توضح الملكية الأمريكية المحتملة لغرينلاند في عام 2026.

نزع فتيل الصراع

على الجانب العسكري، أعلنت قيادة دفاع الفضاء الجوي الأمريكية الشمالية أنه سيتم إرسال طائرات عسكرية إلى غرينلاند في إطار أنشطة مخططة سابقًا، بالتنسيق مع الدنمارك. ورغم ذلك، يسعى الأوروبيون للحفاظ على مبادئ الأمم المتحدة ورفض أي اعتراف بضم غرينلاند.

يمتلك الأوروبيون إمكانية فرض رسوم مضادة أو استخدام آليات لمكافحة الإكراه لوقف المنتجات الأمريكية. ورغم ذلك، سيكون لذلك أثر اقتصادي كبير على كلا الطرفين.

زيادة الاستثمار في غرينلاند

تصاعدت الأصوات الداعية للاستثمار في غرينلاند، حيث دعت رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسن، إلى رد أوروبي في حال نشوب حرب تجارية مع الولايات المتحدة. وفي نفس السياق، أكدت أورسولا فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية، على زيادة الاستثمارات القارية في الجزيرة وتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية.

أشارت فون دير لايين إلى ضرورة تخصيص جزء من ميزانية الدفاع لزيادة القوة الأوروبية في مجالات الأمن، منوهة بأهمية التنسيق مع الدنمارك وغرينلاند لدعم الاقتصاد والبنى التحتية. وشددت على التزامها بتقديم رد قوي على التهديدات المتكررة بشأن غرينلاند.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك