spot_img
الثلاثاء 20 يناير 2026
15.4 C
Cairo

الحكومة المصرية تستعد لتنفيذ مشروع علم الروم الكبير

spot_img

تستعد الحكومة المصرية لإطلاق مشروع التنمية في منطقة علم الروم بالساحل الشمالي الغربي، والذي يعرف بـ”الصفقة القطرية”. وقد تابع رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، يوم الثلاثاء، سير العمل في المشروع، بالإضافة إلى وضع التعويضات المقررة لأهالي المنطقة، خلال اجتماع في العاصمة الجديدة مع وزير الإسكان والمرافق، شريف الشربيني، وعدد من المسؤولين.

شراكة استراتيجية

وأكد مجلس الوزراء أن المشروع يأتي من خلال شراكة استثمارية بين وزارة الإسكان المصرية، ممثلة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركة “الديار” القطرية، بعد توقيع العقد في السادس من نوفمبر الماضي.

شهد توقيع العقد كل من وزير الإسكان المصري ووزير البلدية القطري ورئيس مجلس إدارة شركة “الديار”، عبد الله العطية، حيث تم الاتفاق على تطوير منطقة سملا وعلم الروم كجزء من خطة إنشاء مشروع عمراني متكامل يتماشى مع المعايير العالمية، ليكون محطة جذب إقليمية لمختلف الأنشطة الخدمية والسياحية والسكنية.

أهمية المشاريع الكبرى

يتوقع الخبير الاقتصادي، الدكتور مصطفى بدرة، أن يساعد المشروع في تحقيق معدل نمو كبير، كما يعكس الاهتمام المتزايد بالعلاقات الاستثمارية بين مصر وقطر ودول أخرى مثل الإمارات. ويبرز بدرة أن هذه الشراكات تمثل استثمارات ضخمة مع آثار إيجابية على الاقتصاد المحلي.

وتقول الخبيرة الاقتصادية، الدكتورة سهر الدماطي، إن مشروع علم الروم يعد استثمار مباشر في منطقة فريدة، مُشيرةً إلى أنه سيوفر فرص عمل كبيرة ويسهم في تشغيل المصانع. كما يتضمن المشروع مجمعات سكنية ومشروعات سياحية وترفيهية وملاعب غولف، بالإضافة إلى مارينا سياحي.

تفاصيل المشروع

تقام الشراكة المصرية – القطرية على مساحة 4900.99 فدان (حوالي 20.5 مليون متر مربع) في منطقة سملا وعلم الروم. وقد عرض وزير الإسكان خلال الاجتماع خطة زمنية لتنفيذ المشروع، التي تشمل 3 مناطق مع أعمال الرفع المساحي. وتم صرف التعويضات لأراضي المناطق المختلفة بالمنطقة الشاطئية.

وفي مستجدات التنفيذ، أكد وزير الإسكان أنه تم استكمال جسات التربة وتصميم الطرق، مشيراً إلى أن العمل يتقدم بوتيرة سريعة. واعتبر بدرة أن المتابعة الحكومية تعزز من نجاح المشاريع الكبرى وتُقلل من المعوقات.

استثمارات ضخمة

تبلغ القيمة الاستثمارية للمشروع حوالي 29.7 مليار دولار أمريكي، وأكد مدبولي أن الاتفاق يجسد التوافق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني حول تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

تُعتبر الشراكة في علم الروم مشابهة لاتفاق سابق مع الشركة “القابضة” الإماراتية في فبراير 2024 لتطوير منطقة رأس الحكمة، باستثمارات مباشرة بلغت نحو 35 مليار دولار. وتعتبر الدماطي أن المشروعين سيحققان فوائد كبيرة للاقتصاد المصري وسيدعمان العملة الصعبة.

منصة جاذبة للاستثمارات

وفقاً لمراقبين، بات الساحل الشمالي المصري محط اهتمامات الاستثمارات الأجنبية، حيث تعوّل الحكومة على تلك المشاريع لإنعاش اقتصادها وتعزيز العوائد من عمليات التنمية بشراكات واسعة مع القطاع الخاص والمستثمرين العرب والدوليين.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك