أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري فرض حظر تجول شامل في مدينة الشدادي والمناطق المحيطة بها، وذلك مساء أمس، ضمن جهود السيطرة على الوضع الأمني في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد. وأوضح الجيش أن هذا الإجراء يأتي بعد فرار عدد من عناصر تنظيم «داعش» من سجن تابع لـ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهمًا الأخيرة بإطلاق سراحهم.
تأمين المدينة والسجن
وفي بيان رسمي، أكد الجيش على اتخاذ خطوات لتأمين السجن والمدينة، حيث سيبدأ عمليات تمشيط بحثًا عن العناصر الذين تم الإفراج عنهم. ودعا الجيش المواطنين في المنطقة إلى التعاون مع وحداته العسكرية والإبلاغ عن أي أفراد فارين من التنظيم.
اتهامات متبادلة
تأتي هذه الأحداث بعد يوم واحد من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من عدة مناطق بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. في هذا السياق، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بالسعي لتوظيف ملف الإرهاب لأغراض سياسية، مشددة على رفضها القاطع لاستخدامه كأداة للابتزاز تجاه المجتمع الدولي.
التواصل مع قسد
كما أشار الجيش إلى أن قيادته تواصلت مع الوساطات وقادة «قسد» بهدف تسليم سجن الشدادي إلى الأمن الداخلي لتأمينه وتأمين المنطقة المحيطة به، إلا أن قيادة «قسد» رفضت هذا الاقتراح. من جانبها، نفت «قسد» هذه الاتهامات وأوضحت أنها تعرضت لهجوم على السجن مما تسبب في فرار العناصر.


