أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً اليوم مع نظيره التركي هاكان فيدان.
تحضيرات لاجتماع رفيع المستوى
تصدرت التحضيرات لعقد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي سيترأسه الرئيسان عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان، أجندة المباحثات بين الوزيرين. وعبّر الجانبان عن الأمل في أن يُشكل هذا الاجتماع المرتقب نقلة نوعية في مسار العلاقات بين القاهرة وأنقرة، خصوصاً في مجالات الاقتصاد، والتجارة، والاستثمار.
هذا وقد أكد الوزيران أهمية تعزيز الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية في الآونة الأخيرة، بما يعكس تعزيز التفاهمات بين الدولتين الإقليميتين.
الملف الفلسطيني
فيما يتعلق بالملف الفلسطيني، قدم الوزير المصري محددات واضحة للتحرك في قطاع غزة. وأكد خلال الاتصال ضرورة الانتقال الفوري إلى تنفيذ استحقاقات “المرحلة الثانية” من خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وشدد عبد العاطي على أهمية دعم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” ونشر قوة استقرار دولية لمراقبة وقف إطلاق النار، مع تأمين تدفق المساعدات الإنسانية بشكل منتظم، مما يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار في القطاع المتضرر.
الأوضاع في السودان
على صعيد الأوضاع في السودان، ناقش الجانبان التدهور الجاري، حيث أكد الوزير المصري على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية فورية كخطوة تمهيدية نحو وقف شامل لإطلاق النار.
كما جددت القاهرة موقفها الثابت بضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه، مع التأكيد على دعم مؤسساته الوطنية وتأمين ملاذات آمنة للمدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة دون عوائق.
التنسيق المصري-التركي
يمثل هذا التنسيق بين مصر وتركيا دليلاً على تزايد التفاهمات بين القوتين الإقليميتين، في مواجهة القضايا المعقدة التي تمس أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط. يتزامن هذا مع تقارب ملحوظ في الرؤى حول قضايا محورية مثل فلسطين والسودان، ورغبة مشتركة في تحويل العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية شاملة.


