قالت مصادر أمنية تركية، إن الاتفاق الذي تم توقيعه مؤخراً بين حكومة دمشق وقوات “قسد” الكردية يحمل دلالات على كونه “نقطة تحول تاريخية” في سياق الأوضاع السورية. وأشارت المصادر إلى أن المخابرات التركية أجرت اتصالات مكثفة لتحقيق حالة من ضبط النفس بين الأطراف المعنية قبل إبرام هذا الاتفاق.
تواصل تركيا جهودها في مكافحة تنظيم “داعش”، حيث أكدت المصادر أن الحرب ضد هذا التنظيم ستستمر بلا هوادة. وأوضحت أن تحقيق الاستقرار والأمن في سوريا يعد أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لتركيا في سياق جهودها للقضاء على الإرهاب الذي يهدد أراضيها.
وفي إطار الاتصالات قبل الاتفاق، ذكرت المصادر أن المخابرات التركية تواصلت مع كل من الولايات المتحدة والحكومة السورية، حسبما أفادت وكالة “رويترز”.
اتفاق شامل بين الأطراف
وتم يوم الأحد الماضي إبرام اتفاق شامل بين سوريا وقوات “قسد”، يهدف إلى إخضاع السلطات المدنية والعسكرية الكردية لسيطرة الحكومة المركزية، في أعقاب اشتباكات سيطرت خلالها القوات السورية على مناطق حيوية، بما في ذلك حقول نفطية.
الوثيقة، التي تشمل 14 بنداً، تم إعلانها من قبل الرئاسة السورية ووقعتها كل من الرئيس أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي بشكل منفصل. الاتفاق ينص على إنهاء الاشتباكات ودمج قوات “قسد” في وزارتي الدفاع والداخلية، على أن يكون هذا الدمج فردياً وليس في إطار وحدات كردية كاملة.
مفاوضات مطولة
في الشهور الماضية، أجرت الحكومة السورية و”قسد” مفاوضات طويلة تناولت دمج الهيئات العسكرية والمدنية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تحديد موعد نهاية 2025 كجدول زمني لتحقيق ذلك.
على الرغم من ذلك، انقضى الموعد المحدد دون تحقيق تقدم ملحوظ، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات، تطورت سريعاً إلى هجوم شنه الجيش السوري على المناطق التي تسيطر عليها القوات الكردية.


