أعلنت الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب حالة الطوارئ القصوى يومي الاثنين والثلاثاء، في المناطق الشرقية والجنوبية من البلاد، استعدادًا لعاصفة محتملة نتيجة تحذيرات مركز الأرصاد الجوية من سوء الأحوال الجوية.
إجراءات احترازية
وأوضح رئيس الحكومة أسامة حماد أنه تم منح إجازة رسمية لكافة الجهات الحكومية باستثناء المرافق الصحية والأمنية، كما تقرر تعليق العمل في المدارس والمؤسسات التعليمية بسبب التحذيرات الجوية المتوقعة.
في سياق التحضيرات، شكل وزير الكهرباء والطاقات المتجددة عوض البدري غرفة طوارئ مركزية لمتابعة الوضع الكهربائي في مناطق سهل بنغازي والجبل الأخضر. وستكون الغرفة متاحة على مدار الساعة لاستقبال بلاغات الأعطال الكهربائية واتخاذ الإجراءات السريعة لمعالجتها.
تأهب أمني في بنغازي
أعلن مدير أمن بنغازي اللواء صلاح هويدي حالة الطوارئ في المدينة لمدة ثلاثة أيام، مؤكدًا ضرورة تواجد جميع الضباط والأفراد في مقار عملهم ورفع الجاهزية القصوى. كما تم تجهيز الآليات والمعدات الفنية لضمان سرعة الاستجابة للتطورات.
ودعت مديرية أمن بنغازي جميع رؤساء المراكز والأقسام إلى عدم مغادرة مقار العمل خلال فترة الطوارئ، محملة إياهم المسؤولية الكاملة عن سير العمل وضمان سلامة المواطنين وحماية الأرواح والممتلكات. كما نصحت المديرية المواطنين بتجنب التنقل إلا للضرورة القصوى، خاصة بين المدن والطرق السريعة التي قد تشكل خطرًا بسبب الظروف الجوية الحالية.
تعليق الدراسة في المؤسسات التعليمية
قررت مراقبة التربية والتعليم في بنغازي منح عطلة رسمية في جميع المؤسسات التعليمية يومي الاثنين والثلاثاء، بينما علقت مراقبة التربية والتعليم في المرج الدراسة حتى الثلاثاء المقبل، تحسبًا لاحتمال هبوب عاصفة ورياح شديدة وفقًا لتحذيرات الأرصاد الجوية.
على صعيد آخر، أعلن عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، عن بدء أعمال اللجنة التي شكلت برئاسة النائب الثاني لمجلس النواب مصباح دومة. اللجنة تهدف إلى التواصل مع محافظ المصرف المركزي ومجلس إدارته للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية ومشكلات نقص السيولة وسعر الصرف، وضمان انتظام دفع رواتب الموظفين.
تخفيض قيمة الدينار
في تطور آخر، أعلن المصرف المركزي عن خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7% ليصبح سعر صرفه 6.3759 دينار مقابل الدولار، وهو التعديل الثاني للعملة في أقل من عام. وأرجع المصرف هذا القرار إلى الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد.
يأتي هذا القرار بعد تخفيض قيمة العملة بنسبة 13.3% في أبريل 2025، عندما تم تحديد سعر الصرف عند 5.5677 دينار للدولار. وأوضح المصرف أن الأسباب وراء القرار الأخير تشمل الآثار السلبية للانقسامات السياسية المستمرة، وتراجع عائدات النفط بسبب انخفاض أسعار الخام، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية المستمرة مثل غياب ميزانية عامة موحدة وزيادة الإنفاق العام.


