تأجيل جديد لسلاح فرط صوتي أميركي
تأخّر الجيش الأميركي مرة أخرى عن الموعد المحدد لنشر سلاحه فرط الصوتي، مما يشير إلى استمرار التحديات التي تواجه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في تحقيق أهدافها. وفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ، فإن الوحدة المسؤولة عن تشغيل السلاح متدربة وجاهزة، لكن الصاروخ الذي يُعد جزءاً من برنامج بقيمة 10.4 مليار دولار لم يُجهز بعد للاستخدام الفعلي.
التعهدات غير الملتزمة
على الرغم من تصريحات الجيش الأميركي الشهر الماضي حول إمكانية تشغيل السلاح بحلول نهاية عام 2025، إلا أنه اعترف هذا الأسبوع بعدم الالتزام بالجدول الزمني المحدد. وأكد الجيش في بيان له أن أنشطة التشغيل تشمل خطوات تكامل النظام وضمان السلامة لتوفير نظام فعال وموثوق للجنود في مختلف بيئات العمليات، على أن يتم الانتهاء منها بحلول أوائل عام 2026.
في هذا السياق، ذكر البيان أن الجيش يواصل التركيز على الاختبارات الدقيقة والتدريبات ودعم تطوير النظام لتأمين عملية تشغيل ناجحة.
تأخيرات سابقة
وحسب بلومبرغ، فقد تخلف الجيش عن موعد نهائي سابق للتشغيل الميداني، والذي كان محدداً لنهاية سبتمبر 2023، بالإضافة إلى تجاوز مواعيد سابقة. ويُعتبر هذا التأخير اختباراً حقيقياً للتعقيدات التقنية المرتبطة بضمان عمل النظام كما هو متوقع.
ويركز وزير الدفاع الأميركي، بيت هيجسيث، على تسريع عملية التشغيل الميداني لمنظومات الأسلحة، ويعمل على تغيير السياسات البطيئة والمتأثرة بالمخاطر التي يتبعها البنتاغون. وكانت هناك محاولة في ديسمبر الماضي للإعلان عن “تقدم كبير” في قدرات الجيش، إلا أن عدم جاهزية الصواريخ بقي غير مُعلن.
استثمارات والتحديات الحالية
استثمر البنتاغون أكثر من 12 مليار دولار منذ عام 2018 في تطوير نظام فرط الصوت، على أن يكلف التشغيل الأول نحو 2.7 مليار دولار بما في ذلك تكاليف الصواريخ. ومع احتلال دول مثل الصين وروسيا لمكانة متقدمة في هذا المجال، فإن افتقار الولايات المتحدة إلى قدرات مماثلة يعد من الجوانب المثيرة للقلق.
وتتميز الصواريخ فرط الصوت بسرعة تفوق 3800 ميل (6120 كيلومتر) في الساعة، وقدرتها على الطيران على ارتفاعات منخفضة مما يجعلها صعبة الاعتراض بواسطة نظم الدفاع الجوي التقليدية. كما استخدمت روسيا هذه التقنية في الهجمات على أوكرانيا.
التقييمات المُعلقة
بالرغم من الاستعدادات الميدانية، تُثار تساؤلات حول فاعلية الصاروخ القتالية. حيث أفاد مكتب الاختبارات التابع للبنتاغون في أكتوبر الماضي بعدم إجرائه تقييمات شاملة للنظام، حيث لا تتوفر بيانات لتقييم فعاليته التشغيلية ومتانته في ظروف المعركة.


