spot_img
السبت 17 يناير 2026
13.4 C
Cairo

«حزب الله» يرفض تجريد سلاحه ويهدد بالتصعيد

spot_img

جدد “حزب الله” اللبناني، يوم السبت، تأكيده على الاحتفاظ بسلاحه، متحدياً محاولات تجريده منه. وفي تصريح له، أكد أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم أن الحزب لن يستسلم وأن “العدوان على البشر والحجر لا يمكن أن يستمر”، مشيراً إلى أن الدفاع عن النفس حق مشروع في أي وقت. كما وجه قاسم انتقادات إلى وزير الخارجية يوسف رجي، متهمًا إياه بالتلاعب بالسلم الأهلي والتحريض على الفتنة، مطالبًا الحكومة بتغييره.

جاءت تصريحات قاسم بعد أسبوع من تعهد الحكومة ببدء المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح شمال نهر الليطاني، حيث كلفت الجيش اللبناني بوضع خطة لتنفيذ ذلك، المزمع تنفيذها في بداية شهر فبراير. كما تزامنت تلك التصريحات مع الإعلان عن مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في باريس في مارس المقبل، الذي يهدف إلى تمكين الجيش من تنفيذ الخطة الحكومية.

تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار

قال قاسم في خطاب متلفز إن “تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار” بين لبنان وإسرائيل، الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024، يعد من مستلزمات المرحلة الجديدة. وأكد أن لبنان نفذ ما عليه، وأن المقاومة ساهمت في عدم حدوث أي خروقات من جانب لبنان.

وأضاف قاسم أن اتفاق وقف إطلاق النار هو “مرحلة واحدة لا أجزاء لها ولا مرحلة ثانية”، مشددًا على أن الدولة اللبنانية نفذته، في حين أن الكيان الإسرائيلي لم ينفذ أي شيء منه. كما أكد أن “القرار 1701” هو شأن لبناني بحت ولا علاقة للكيان الإسرائيلي به.

تحذيرات من تجريد السلاح

رأى قاسم أن “حصر السلاح هو مطلب إسرائيلي – أميركي يهدف إلى تطويق المقاومة”، موضحًا أن أي تنازل عن السلاح سيكون بمثابة مزيد من الإضعاف. وأكد أن السلاح في أيدينا للدفاع عن أنفسنا ومجتمعنا. وهدد أنه في حال تم تسليم السلاح، ستشهد البلاد حوادث عنف متعددة.

وأشار قاسم إلى أن لبنان لا يمكن أن يظل خاليًا من المقاومة وأن التحولات الجيوسياسية التي تثيرها إسرائيل تتطلب من اللبنانيين الالتفاف حول قضيتهم. وشدد على أن “الدفاع مشروع في أي وقت”، محذرًا من استخدام أية أدوات من قبل بعض الأطراف لقتل الآخرين.

الرد على وزير الخارجية

انتقد قاسم أيضًا الوزير رجي، الذي صرح بأن لإسرائيل الحق في التحرك عسكريًا إذا لم يتم حصر سلاح “حزب الله”. واعتبر قاسم أن غياب وجود وزير للخارجية اللبنانية عطل الدبلوماسية، متسائلاً عن مصير السياسة اللبنانية في ظل تصرفات رجي.

واتهم قاسم الوزير بأنه يتلاعب بالسلم الأهلي ويحرض على الفتنة، مطالبًا بتغيير الوزير أو إسكاته. كما تفاعل عدد من النواب اللبنانيين مع هجوم قاسم، حيث أشاروا إلى أن موقف الوزير يستند إلى اتفاقات رسمية تؤكد حصرية السلاح.

مؤتمر دعم الجيش اللبناني

في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر، تتزايد النقاشات المحلية والدولية حول دعم الجيش اللبناني خلال مؤتمر باريس. إذ يشير العديد من النواب إلى أن الدعم المشروط يرتبط بمدى إنجاز الجيش في ملف حصرية السلاح. فقد أكد النائب مروان حمادة أن الحكومة ستقوم بتحديد ما سيقدمه الجيش في المؤتمر بناءً على تقييم أدائه في فبراير المقبل.

كما أشار حمادة إلى أن إسرائيل قد تزيد من ضغوطها على الحكومة اللبنانية من خلال تصعيد الأنشطة العسكرية. ودعا “حزب الله” إلى تسهيل عمل الدولة، مؤكدًا أن التعاون يمكن أن يؤدي إلى السلام المستدام.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك