spot_img
السبت 17 يناير 2026
18.4 C
Cairo

حزمة عقوبات أميركية جديدة تستهدف تمويل الحوثيين

spot_img

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، حزمة جديدة من العقوبات تستهدف البنية الاقتصادية لميليشيات الحوثيين في اليمن. تشمل العقوبات 21 فرداً وكياناً وسفينة واحدة، وتسعى لتجفيف منابع التمويل التي تحافظ على أنشطة الجماعة، الممتدة من تجارة النفط والأسلحة إلى التهريب البحري.

استراتيجية شاملة

قالت واشنطن إن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى حرمان الحوثيين من مصادر التمويل، مما يؤثر سلباً على أنشطتهم العسكرية وهجماتهم في الملاحة الدولية. وأكدت أن هذه الخطوات تستهدف أيضاً استخدام الاقتصاد كوسيلة للضغط على اليمنيين أنفسهم.

على الرغم من الضغوط الدولية المستمرة، تُظهر تقارير وزارة الخزانة أن الحوثيين لا يزالون يحققون عوائد سنوية تزيد عن ملياري دولار من مبيعات النفط غير المشروعة، والتي لا تُستخدم لتحسين الأوضاع المعيشية وإنما تُحوَّل مباشرةً لتمويل صراعاتهم، مما يضطر اليمنيين لشراء الوقود بأسعار مرتفعة.

شركات الواجهة

استهدفت العقوبات أيضاً شبكات مكّنت الحوثيين من الحصول على النفط الإيراني، وتضمنت شركات إماراتية مثل “الشرفي لخدمات النفط” و”أديما للنفط”. وتتلقى هذه الشركات دعماً من الحكومة الإيرانية، وتقوم بشحنات نفطية، بما في ذلك شحنات مجانية لدعم الحوثيين مالياً.

كما برزت في صنعاء ودبي شركات صرافة وبورصات مالية كحلقة وصل لتحويل الأموال. من أبرزها “جنات الأنهار للتجارة العامة”، التي غيرت اسمها للهروب من العقوبات المفروضة عليها، مما يعكس طبيعة الشبكات المعقدة التي تستخدمها الجماعة.

شبكات تهريب الأسلحة

لا تقتصر تداعيات العقوبات على المجال الاقتصادي، بل تُشمل أيضاً شبكات تهريب الأسلحة. وكشفت وزارة الخزانة عن محاولات لتهريب 52 صاروخ “كورنيت” مضاد للدبابات، بما في ذلك تهريبها داخل مولدات كهربائية مزيفة عبر سلطنة عمان.

علاوة على ذلك، تم إدراج شركات صرافة حوثية في قائمة العقوبات، ومنها “الرضوان للصرافة والتحويل”، التي تُعتبر “الخزنة المالية” للعمليات العسكرية وتمويل التهريب.

الدخول إلى الطيران التجاري

أشارت العقوبات أيضاً إلى محاولة الحوثيين دخول مجال الطيران التجاري، بهدف استخدامه كأداة مزدوجة لتهريب السلع وتحقيق الإيرادات. تعاون قادة الحوثيين مع رجال أعمال موالين لإنشاء شركتين، “براش للطيران” و”سما للطيران”، مع سعي لشراء طائرات تجارية.

يعتقد مسؤولون أميركيون أن هذا التحول يدل على انتقال الحوثيين من الاعتماد على اقتصاد الحرب المحلي إلى شبكة تهريب أكبر تتيح لهم تحقيق أهدافهم العسكرية.

الشحن البحري

لم تقتصر العقوبات على الشركات المحلية، بل طالت أيضاً عمليات الشحن البحري. استهدفت شركة “البراق للشحن” وسفنيتها “ALBARRAQ Z” التي كان لها دور كبير في تفريغ شحنات نفطية في ميناء رأس عيسى، مما عزز الوضع المالي للحوثيين بعد تصنيفهم كمنظمة إرهابية.

تحذيرات من عقوبات ثانوية قد تطال مؤسسات مالية دولية تسهل عمليات تجارية لصالح الجهات المدرجة. ويملك مكتب “OFAC” صلاحية حظر الحسابات المراسلة ضمن النظام المالي الأميركي، مما يجعل الأمر أكثر تعقيداً لمن يتجاوز القانون.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك