تعتبر ليلى كانينغهام واحدة من أبرز الأسماء في سباق الترشح لمنصب عمدة لندن، حيث أعلن زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني نايجل فاراج أنها ستكون مرشحة الحزب في الانتخابات المرتقبة لعام 2028. تأتي تلك الانتخابات في وقت حساس للغاية بالنسبة للمشهد السياسي البريطاني.
أصول مصرية
وُلدت كانينغهام لأبوين مصريين هاجرا إلى المملكة المتحدة في الستينات، وقد تحديدت مسيرتها المهنية بوضوح بعد أن أصبحت عضوة في مجلس مدينة وستمنستر عن حزب «المحافظين» عام 2022. وبدأت في يونيو 2022 مسيرتها الجديدة مع حزب «الإصلاح»، معبرةً عن رغبتها في خفض الضرائب وتعزيز مصلحة بريطانيا.
نشأت كانينغهام في جنوب لندن، وتعكس خلفيتها الاجتماعية المتوسطة قضايا السكن وغلاء المعيشة التي ساهمت في تشكيل وعيها السياسي المبكر. درست العلوم الاجتماعية والسياسات الحضرية وعملت في منظمات مجتمع مدني تعنى بالأسكان الاجتماعي ومكافحة الفقر.
مدعية عامة سابقة
أبدت كانينغهام شغفها بلندن، حيث قالت إنها تعلمت أهمية روح الفريق من خلال لعب كرة السلة. وقد تركت منصبها كمدعية عامة في يونيو الماضي بعد دخولها المجال السياسي. كان منصبها يشترط التقيد بقواعد تحظر النشاطات السياسية التي قد تؤثر على حيادها.
وفي تصريحات لصحية «إندبندنت»، أعربت عن رغبتها في العمل من أجل سكان لندن، مشيرةً إلى التحديات التي تواجه العاصمة. وأكدت أنها ترغب في القيام بدور فعال في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
خطتها للأمن في لندن
تسعى كانينغهام خلال حملتها الانتخابية إلى التركيز على مكافحة الجريمة. وانتقدت سجل عمدة لندن السابق، السير صادق خان، متعهدةً بأن تقدم «رسالة مختلفة» لسكان العاصمة. وذكرت أنها ستعمل على تعزيز أوامر الشرطة لمكافحة الجرائم العنيفة مثل الطعن بالسكاكين والمخدرات
وأضافت أنها ستقدم توجيهات جديدة للشرطة لزيادة فعالية مكافحة الجرائم، ودعت إلى استهداف عصابات الاغتصاب وضرورة مواجهة هذه التحديات بشكل جدي.
تصريحات مثيرة للجدل
أثارت كانينغهام جدلاً واسعاً بعد تصريحات اعتبرت مسيئة بشأن النقاب، حيث دعت إلى إخضاع النساء اللاتي يرتدين البرقع لإجراءات التحقق. هذه التصريحات أثارت نقاشاً حول حرية المعتقد وحدود الخطاب السياسي في مجتمع متنوع الثقافات.
قد تلقت كانينغهام انتقادات حادة من قبل شخصيات سياسية ومجتمعية، إذ اعتبرت النائبة شايستا جوهير تصريحاتها خطيرة وتحريضية، مشيرةً إلى أنها قد تؤدي لعزلة النساء المسلمات في المجتمع.
وأيضاً، يعتبر موضوع النقاب موضوعاً حساساً داخل حزب «الإصلاح» البريطاني، حيث شهد الحزب انقساماً في الآراء حول هذا الموضوع. وعلى الرغم من خلفية كانينغهام، فإن تصريحاتها قد أثارت مخاوف حول كيفية تأثيرها على مواقف الحزب تجاه المسلمين في المملكة المتحدة.


