spot_img
السبت 17 يناير 2026
18.4 C
Cairo

ترامب يعرض الوساطة لحل أزمة سد النهضة المصرية

spot_img

اعتبر خبراء مصريون عرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تجديد الوساطة الأمريكية لحل أزمة سد النهضة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي “فرصة مهمة” نحو إيجاد حل دائم.

فرصة تاريخية

وصف الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام والأمين العام للجنة الدولية للدفاع عن الموارد المائية، رسالة ترامب الأخيرة إلى السيسي، التي أُبلغ فيها باستعداده لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا، بأنها “فرصة تاريخية تتطلب استثمارها لصياغة اتفاق قانوني ملزم يكفل حقوق مصر المائية ويضمن مستقبل الأجيال القادمة”.

أهمية نهر النيل

وأضاف مهران أن تلك الرسالة تتزامن مع تصريحات ترامب المتكررة حول أهمية نهر النيل، الذي يعتبر مصدرًا حيويًا لحياة الشعب المصري ودخله. وأشار إلى أن للولايات المتحدة أدوات ضغط فعالة على إثيوبيا، كاستخدام نفوذها عبر صندوق الفرص الأمريكية لأغراض موازنة 2026، والذي تصل قيمته إلى 2.9 مليار دولار.

كما يمكن أن تُستخدم المساعدات الخارجية كوسيلة لإجبار أديس أبابا على التوقيع على اتفاق مُلزم.

تاريخ الأزمة

بالنظر إلى المساعي السابقة، كان ترامب قريبًا من إنهاء الأزمة في فترة ولايته الأولى عام 2020، حيث رعت وزارة الخزانة الأمريكية مفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا. إلا أن إثيوبيا تراجعت عن التوقيع في اللحظة الأخيرة، مما أدى إلى إحباط ترامب وحديثه بشكل لاذع عن عواقب تعنت أديس أبابا.

الحقوق التاريخية

على الصعيد القانوني، أكد مهران أن مصر تمتلك حقوقًا مائية تاريخية بموجب القوانين الدولية. حيث تنص اتفاقية استخدام المجاري المائية الدولية لعام 1997 على ضرورة احترام مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه، مع الالتزام بعدم إلحاق الضرر بدول المصب. وشدد على أن تصرفات إثيوبيا في ملء سد النهضة تُخالف هذه المبادئ.

كما ذكر أن لمصر والسودان حقوق مكتسبة بموجب القانون الدولي ومبدأ الحقوق التاريخية، متسائلًا عن أهمية نهر النيل الذي يلبي أكثر من 97% من احتياجات المياه لـ 107 ملايين مواطن مصري.

الحل التفاوضي

وأكد مهران على ضرورة التفاوض بنية حسنة والتوصل إلى حل يعكس احترام حقوق جميع الأطراف. ونوّه بضرورة أن يكون الاتفاق ملزماً وليس مجرد تفاهمات، مشددًا على ضرورة تضمينه آليات واضحة لتشغيل السد وضبط كميات المياه في أوقات الجفاف.

وأوصى بإقامة هيئة فنية مشتركة من خبراء الدول الثلاث لمراقبة تدفق المياه، مع إمكانية وجود مراقبة من طرف ثالث لضمان مصالح مصر عند بناء سدود جديدة.

رسالة ترامب

وأعرب ترامب عبر حسابه الرسمي في منصة “تروث سوشيال” عن شكره للرئيس السيسي على قيادته في الوساطة بين إسرائيل وحماس وأكد استعداده لاستئناف الوساطة في أزمة مياه النيل.

قال ترامب: “استنادًا إلى روح صداقتنا والتزام أمريكا بالسلام، أنا مستعد لاستئناف الوساطة لحل مسألة تقاسم مياه النيل بشكل مسؤول ونهائي”.

وشدد على أنه لا ينبغي لأي دولة في المنطقة أن تسيطر بشكل منفرد على موارد النيل الثمينة. وأكد على أهمية نهر النيل وأنه يسعى لتحقيق نتائج تلبي احتياجات مصر والسودان وإثيوبيا من المياه على المدى البعيد.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك