تراجع عضوان جمهوريان في مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الأربعاء عن موقفهما وأسقطا قرارًا كان يهدف إلى تقليص الصلاحيات العسكرية للرئيس دونالد ترامب في فنزويلا، وذلك بعد انتقادات حادة وجهها ترامب لأعضاء حزبه المعارضين.
تسوية سياسية
وافق الكونغرس الأسبوع الماضي على اقتراح إجرائي بأغلبية 52 صوتًا، بما في ذلك خمسة أصوات من أعضاء الحزب الجمهوري، لاستهداف صلاحيات ترامب العسكرية في فنزويلا. لكن اقتراحًا جديدًا صدر يوم الأربعاء، مدعومًا من الأغلبية الجمهورية، أرجأ التصويت على مشروع القانون إلى أجل غير مسمى، مما جنب ترامب انتكاسة كبيرة.
قام السيناتور تود يونغ وجوش هاولي، اللذان قدما دعمهما للاقتراح السابق، بتغيير موقفيهما بعد تلقي تأكيدات من وزير الخارجية ماركو روبيو بأن الكونغرس سيتم إخطارهم كما ينبغي في حالة نشر قوات أمريكية في فنزويلا مستقبلاً.
الأهداف الأساسية
كان الهدف من القرار هو «إصدار أمر بسحب القوات الأمريكية من الأعمال العدائية داخل فنزويلا أو ضدها التي لم يأذن بها الكونغرس». وبالتالي، كان من المفترض ألا يُسمح لترامب بشن عمليات عسكرية جديدة ضد فنزويلا دون تصويت مسبق من البرلمانيين.
في مطلع يناير، اعتقلت قوات خاصة أمريكية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كراكاس، وتم نقلهما إلى نيويورك للمحاكمة بتهم مرتبطة بالمخدرات. ومنذ ذلك الحين، صرح ترامب علنًا بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا وستحدد الجهة المستفيدة من نفطها. كما لم يستبعد البيت الأبيض إمكانية إرسال قوات جديدة إلى فنزويلا لتحقيق هذا الهدف.
ردود فعل ترامب
حتى في حال تبني القرار من قبل مجلسي الكونغرس، كان بإمكان ترامب استخدام حق النقض ضدّه، مما كان سيعني أن تأثير القرار سيكون رمزيًا إلى حد كبير. عقب التصويت الأولي، هاجم ترامب الأعضاء الجمهوريين الخمسة في مجلس الشيوخ، مشيرًا إلى أنهم «لا ينبغي انتخابهم مجددًا» لدعمهم هذا القانون «غير الدستوري».
وفقًا لتقارير إعلامية أمريكية، شن البيت الأبيض حملة ضغط على الأعضاء المعارضين في مجلس الشيوخ لتغيير مواقفهم.


