spot_img
الخميس 15 يناير 2026
14.4 C
Cairo

السوداني يتنازل للمالكي وشكوك حول تشكيل الحكومة العراقية

spot_img

تعيش الساحة السياسية في العراق حالة من التوتر، حيث لم ينجح “الإطار التنسيقي الشيعي” حتى الآن في عقد اجتماع حاسم بشأن مسألة تنازل رئيس الوزراء الفائز، محمد شياع السوداني، عن منصب رئاسة الحكومة لصالح زعيم دولة القانون، نوري المالكي. يأتي ذلك في وقت يتزايد فيه الضغط لتشكيل الحكومة المقبلة.

في بيانٍ رسمي، أشار الإطار التنسيقي إلى حسم مسألة ترشيح رئيس للوزراء وفقاً للمهل الدستورية، لكنه لم يكشف عن اسم المرشح الفعلي. من جهة أخرى، أعلن ائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة السوداني تنازله عن حقه في تشكيل الحكومة، رغم كونه الفائز الأول بأعلى الأصوات والمقاعد في البرلمان الجديد، لصالح المالكي، رئيس الوزراء الأسبق.

تعقيدات التشكيل الحكومي

السردية الشيعية التاريخية تسرد أنه لم يتم تجديد ولايات أي رئيس وزراء سابق، وعلى الرغم من النجاح الذي حققه السوداني في الانتخابات، فقد وُضع في موقف محرج بسبب هذا العرف. إذ تسود توقعات قوية حول إمكانية تولي المالكي منصب رئاسة الوزراء لولاية ثالثة، وهو ما قوبل برفض واضح من المرجعية الشيعية العليا التي تؤكد على مبدأ “المجرب لا يجرب”.

المصادر السياسية أكدت لـ”الشرق الأوسط” أن تنازل السوداني عن هذا الحق لم يُحدث فقط حالة من الارتباك داخل الصف الشيعي، بل ألقى بظلاله على مجمل الوضع الوطني. ومع ذلك، كانت هناك لقاؤات خاصة بين السوداني والمالكي أدت إلى هذه المفاجأة، مما أثار قلقاً في الأوساط المعنية.

مخاطر التنازل

أشار أحد السياسيين العراقيين إلى أن خطوة السوداني بالتنازل للمالكي ليست مجرد عملية نبيلة، بل تحتوي على دلالات سياسية عميقة. فقد وجد السوداني نفسه محاصراً بمسؤوليات داخلية وخارجية. لكن هذه المناورة قد تكون مجازفة إذا تمكن المالكي من الحصول على دعم شيعي عام.

فيما يخص الأنباء حول التدخل الإيراني، اعتبر هذا السياسي أن طهران تبحث عن استراتيجيات جديدة في ظل الأوضاع المتوترة، مما يُصعب عليها دعم أي طرف محدد. ومع ذلك، تروج بعض المعلومات لرسائل إيرانية تدعم المالكي، ولكن لم يتم تأكيدها بعد.

الاجتماع المرتقب

بينما تستمر المناقشات حول تشكيل الحكومة الجديدة، تُظهر المؤشرات أن المالكي لم ينل توافق الإطار التنسيقي بعد، وهو أمر ضروري للترشح. ووسط تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران، تجد قوى “الإطار التنسيقي” نفسها في مواجهة تحديات كبيرة، وبالأخص مع احتمال حدوث انقسامات داخل الصف الشيعي إذا تم ترشيح المالكي بشكل رسمي في الاجتماع المرتقب الذي سينعقد السبت المقبل.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك