سجلت صناديق الأسهم السعودية أداءً سلبياً في العام المالي 2025، حيث تراجع السوق بنسبة 14%، مما يعكس تدهور شهية المستثمرين في ظل تقلبات السوق العالية.
أداء الصناديق الاستثمارية
أظهر الأداء العام لصناديق الأسهم ارتباطاً مباشراً بحركة السوق، مع تباين واضح في مستويات الخسائر حسب الاستراتيجيات الاستثمارية والقطاعات المستهدفة، إضافة إلى التأثيرات الجيوسياسية.
وفقاً لموقع البوابة المالية السعودية “صناديق”، انخفض مؤشر صناديق الأسهم السعودية بنحو 11% خلال العام، مما يجعله الأكثر تراجعاً بين مؤشرات الصناديق، حيث فقد قرابة 500 نقطة ليغلق عند 4029 نقطة.
خسائر الطروحات الأولية
الصناديق التي تركز على الطروحات الأولية أو أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة تكبدت خسائر أكبر تجاوزت 15%، حيث تصدّر “صندوق الإنماء للإصدارات الأولية” قائمة التراجعات بانخفاض بلغ نحو 23%.
تلاها “صندوق العربي المالية للاكتتابات الأولية” بتراجع يقارب 16%. كما سجل “صندوق الأهلي العطاء للأسهم السعودية” تراجعاً بنحو 18%، وسط ضغوط على هذه الفئة من الأسهم.
تنوع صناديق الأسهم
تشمل صناديق الأسهم المحلية فئات استثمارية متعددة منها الصناديق المرنة، حيث شهدت جميعها تراجعات متفاوتة، وكان “صندوق دراية المرن للأسهم السعودية” الأكثر تراجعاً بانخفاض 17%.
أما في فئة صناديق الفرص، فقد سجل “صندوق دراية للفرص” العائد الأكبر بتراجع بلغ 17%، يليه “صندوق الرياض للفرص” بتراجع يقارب 12%.
تأثر القطاعات الرئيسية
في عالم الشركات الصغيرة والمتوسطة، جاء “صندوق الأهلي لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة” بأكبر تراجع بنحو 17%. بينما هبط سهم “سابك” إلى أدنى مستوى له منذ عام 2009، مما أثر بشكل كبير على قطاع المواد الأساسية.
في سياق متصل، شهدت سوق الأسهم السعودية خلال الأشهر الأخيرة خسائر فادحة، حيث تسجيل في نوفمبر أكبر تراجع شهري على مدار ثلاث سنوات، وانخفض مؤشر “تاسي” 9.1% خلال الشهر.
الضغط على الشركات الكبرى
وفقًا لمصادر إعلامية، أدى تراجع سوق الأسهم إلى تداول ربع شركات “تاسي” دون قيمتها الدفترية، بما في ذلك شركات كبرى وثلاثة مصارف. سجلت 67 شركة من “تاسي” تراجعاً في قيمتها الدفترية.
يتوقع صندوق النقد الدولي أن يكون العام الحالي حاسماً في مسار التنمية الاقتصادية للمملكة، حيث سيواجه تحديات كبيرة مرتبطة بانخفاض الإيرادات النفطية.


