تستعد الولايات المتحدة لإجراء زيارة مهمة إلى موسكو، حيث سيقوم المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر بزيارة تهدف لوضع اللمسات الأخيرة على خطة السلام الأميركية التي اقترحها الرئيس دونالد ترامب. مصادر إعلامية روسية أكدت أن التحضيرات للزيارة جارية، رغم عدم تعليق الحكومة الروسية رسميًا على الأخبار المتداولة.
موعد الزيارة
وكالة أنباء «نوفوستي» أفادت بأن الزيارة متوقعة خلال الأيام القليلة المقبلة، إذ يعتزم ويتكوف وكوشنر عقد محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل نهاية الشهر. ستركز المناقشات على مستجدات المفاوضات التي جرت مؤخرًا مع الجانب الأوكراني ومع ممثلين عن الدول الأوروبية في برلين وباريس.
الأهداف الأميركية
الوفد الأميركي يعتزم مناقشة الضمانات الأمنية التي تحتاجها أوكرانيا، بالإضافة إلى عرض مسودات خطط التسوية المقترحة. المصادر تشير إلى أن الجانبين يهدفان إلى الوصول لصيغة نهائية مقبولة للجميع عقب جولات الحوار المكثفة.
وتأتي هذه الزيارة لتعكس تقدمًا ملحوظًا في المحادثات، حيث أعلن ويتكوف مؤخرًا عن إحراز تقدم في الملفات المتعلقة بأوكرانيا، بما في ذلك الجوانب الأمنية. لكنه في الوقت نفسه، واجه رفض روسيا لأفكار طرحت في محادثات باريس، خاصة فيما يتعلق بنشر قوات حلف شمال الأطلسي في أوكرانيا بعد أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
تحذيرات روسية
الخارجية الروسية أصدرت تحذيرات شديدة بشأن النقاشات التي دارت حول نشر قوات أوروبية في أوكرانيا، مشيرة إلى أنها تعد تدخلًا عسكريًا يهدد الأمن الروسي. كما وصف المسؤولون الروس تلك النقاشات بأنها تهدف لتأجيج الصراع بدلًا من البحث عن حلول سلمية.
تقدمات في الجبهات الأوكرانية
ميدانيًا، استمرت الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، مما أسفر عن وقوع ضحايا وأضرار في البنية التحتية للطاقة. مسؤولون إقليميون ذكروا أن هجومًا بطائرة مسيرة أوكرانية في مدينة روستوف أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ووقوع حرائق في عدة مبانٍ سكنية.
وفي سياق متصل، القوات الروسية واصلت تنفيذ ضربات مركزة على أهداف في أوكرانيا، مدعية السيطرة على بلدة جديدة في منطقة سومي، مما يشير إلى تصعيد الصراع على الجبهة.
الوضع الإنساني في أوكرانيا
الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي أقر بأن الوضع في البلاد يزداد سوءًا، سواء على الصعيد العسكري أو المدني، وسط موجة برد قاسية. كما أعلنت السلطات الأوكرانية عن إجلاء السكان من عدة بلدات قرب خط الجبهة، مما يظهر التهديد المتزايد بسبب التقدم الروسي.
الدعم الأوروبي لأوكرانيا
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين كشفت عن دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بمبلغ 90 مليار يورو على مدى العامين المقبلين. يشمل هذا الدعم 60 مليار يورو مخصصة لتعزيز القدرات العسكرية الأوكرانية، ما يعكس التزام أوروبا بأمن أوكرانيا في مواجهة التحديات الحالية.
يشدد المسؤولون الأوروبيون على ضرورة أن تُصرف التمويلات على المعدات المصنعة محليًا، مما يعزز قدرات أوكرانيا الدفاعية ويعزز تواصلها مع سوق الصناعات الدفاعية الأوروبية.
ملاحقات سياسية في أوكرانيا
في تطور آخر، أكدت رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشنكو تعرض مكتب حزبها في كييف لمداهمة، على خلفية اتهامات بضلوعها في قضايا شراء أصوات نواب. تيموشنكو نفت هذه الاتهامات، مشددة على عدم العثور على أي مخالفات قانونية.


