اعتبر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في تصريحات له اليوم الأربعاء، أن الحملة الحالية ضد المتظاهرين في إيران قد تكون من بين الأكثر قسوة في تاريخ البلاد الحديث، مطالبًا السلطات الإيرانية بإنهائها بشكل فوري.
حصيلة القتلى المفزعة
وأفادت منظمة “إيران لحقوق الإنسان” (IHR) غير الحكومية، ومقرها النرويج، أن الحملة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 734 شخصًا، مرجحة أن العدد الفعلي قد يصل إلى الآلاف.
وفي حديثه لإذاعة “إر تي إل” الفرنسية، قال بارو: “نحن نشك في أن هذه الحملة قد تكون الأعنف في تاريخ إيران الحديث، ويجب أن تتوقف فورًا”، مشيرًا إلى عدم تأكيده لحصيلة القتلى، حسب ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
نداء فرنسا للسلطات الإيرانية
أكد بارو أن باريس قد طلبت هذا الأمر من السفير الإيراني لديها أثناء استدعائه يوم الثلاثاء.
ووصف الوزير الوضع قائلاً: “من الصور التي وصلتنا، نرى متظاهرين يتعرضون لإطلاق نار من مسافة قريبة بواسطة أسلحة هجومية، وجثث مكدسة في أكياس داخل مستشفيات مكتظة، وعائلات إيرانية مفجوعة، وصراخ استغاثة لا يمكننا تجاهله”.
حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره
وعند سؤاله عن احتمال تغيير النظام في إيران، أوضح بارو أن القرار يعود للشعب الإيراني نفسه، مشددًا على أن هذا ما يجب أن تفهمه السلطات الإيرانية.
وأضاف بارو أن مسؤولية فرنسا الرئيسية هي “ضمان سلامة المواطنين الفرنسيين، البالغ عددهم حوالي 900 في إيران، إضافة إلى حماية موظفي السفارة وسلامة مواطنينا الموجودين تحت الإقامة الجبرية، سيسيل كولر وجاك باريس”.


