يتوقع أن ينضم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى المبادرة التي يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاقها بهدف ترتيب الأوضاع في قطاع غزة.
مجلس السلام لغزة
سيرأس ترامب “مجلس السلام لغزة”، والذي سيُعنى بشكل مؤقت بإدارة شؤون القطاع واتخاذ القرارات المتعلقة بإعادة الإعمار، وفقًا لما ذكرته صحيفة “تايمز” البريطانية. من المقرر أن يتناول المجلس، الذي يضم قادة عالميين، سبل نزع سلاح حركة “حماس”، وتشكيل حكومة تكنوقراط، وجذب الاستثمارات.
من المتوقع أن يكشف ترامب عن أسماء أعضاء المجلس هذا الأسبوع. كما أشارت صحيفة “صنداي تايمز” إلى أن الرئيس الأمريكي قد وجه دعوة رسمية لستارمر للانضمام إلى المجلس.
الاجتماع الأول في دافوس
أفاد مسؤول بريطاني رفيع بأن الاجتماع الأول للمجلس من المرتقب أن يُعقد الأسبوع المقبل على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا. وخلال حديثه عن المجموعة يوم الأحد، وصف ترامب المجلس بأنه يُعتبر تجميعًا لأهم القادة من دول رئيسية.
وقد أوضح البيت الأبيض أن المجلس سيقوم بوضع الإطار اللازم وإدارة التمويل المخصص لتطوير غزة، مع توفير الإشراف المستمر على حكومة مستقبلية تضم “فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين”.
الهيكل التنظيمي للمجلس
سيتضمن المجلس قادة من دول مثل ألمانيا وإيطاليا ومصر والإمارات العربية المتحدة وقطر. وقد أشار مصدر في رئاسة الوزراء البريطانية إلى أنه لم يتم توجيه دعوة رسمية لستارمر حتى الآن، حيث لا يزال الحوار جاريًا والقرار النهائي لم يُتخذ بعد.
وكان البيت الأبيض قد أعلن في سبتمبر عن انضمام السير توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، إلى المجلس، إلا أن مشاركته باتت محل شك بعد اعتراض دول في الشرق الأوسط على وجوده، نظرًا لدوره في غزو العراق.
العلاقات مع ترامب
تربط ستارمر بترامب علاقة وثيقة ساعدته في تأمين أدنى مستوى من الرسوم الجمركية المفروضة على بريطانيا. ورغم الخلافات المتعلقة باعتراف المملكة المتحدة بدولة فلسطين، فإن ذلك لم يؤثر على سياق علاقتهما.
وأكد أحد حلفاء ستارمر أن جهوده كانت محورية في موافقة الولايات المتحدة الأسبوع الماضي على تقديم ضمانات أمنية مبدئية لأوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا، مضيفًا: “لولا كير، لما كان ذلك ليحدث”.
تركيز السياسة الخارجية
دافع ستارمر عن تركيزه على السياسة الخارجية في خطاب ألقاه أمام نواب حزب العمال، بُعيد اتهامه من بعضهم بإهمال الأولويات المحلية بسبب كثرة سفره. وأوضح أن “أزمة غلاء المعيشة لن تُحل بالانعزال”، مشيرًا إلى ضرورة التواجد الفعال في الساحة العالمية لمواجهة القضايا التي تهم الناس.


