حثت البعثة الأممية لدى ليبيا مجلسي النواب والدولة على ضرورة التوافق السياسي، مشددةً على رفضها للمساعي الرامية إلى تغيير هيكل المفوضية العليا للانتخابات، ذلك في وقت سجلت فيه جلسة مجلس النواب غياباً ملحوظاً لكبار المسؤولين التنفيذيين والماليين، مما أثر على مناقشة الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد.
تحذيرات من تغييرات المفوضية
وفي تصريح لافت، أعربت نائبة رئيسة البعثة الأممية للشؤون السياسية، ستيفاني خوري، خلال لقائها في طرابلس مع رئيس المجلس محمد تكالة، عن أهمية الحفاظ على وحدة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. ودعت جميع الأطراف إلى تجنب اتخاذ “أي إجراءات أحادية الجانب” في هذا السياق.
وأكدت خوري خلال هذا اللقاء، الذي حضره نائبا تكالة، حسن حبيب والسيد موسى فرج، ضرورة التوصل إلى نهج توافقي يجدد الدفع بالعملية السياسية نحو إجراء الانتخابات الوطنية وتوحيد المؤسسات، بما يتماشى مع خريطة الطريق التي وضعتها البعثة الأممية.
الجهود السياسية الحالية
بدوره، أوضح تكالة أن الاجتماع تناول مستجدات الأوضاع السياسية في البلاد، مشيراً إلى الجهود المستمرة للانتقال بالعملية السياسية نحو الأمام، بهدف إنهاء حالة الانقسام وتحقيق الاستقرار. وأكد أنهم ناقشوا أيضاً سبل إنهاء الخلافات بشأن استكمال إجراءات مفوضية الانتخابات، باعتبارها خطوة أولى نحو خريطة الطريق الجديدة.
يأتي هذا اللقاء قبل جلسة ينتظر أن يعقدها مجلس الدولة لاستكمال عملية انتخاب أعضاء مجلس إدارة مفوضية الانتخابات. وفي سياق ذلك، حذر رئيس المفوضية، عماد السايح، من أن أي محاولة لإعادة تشكيل المجلس ستؤخر الانتخابات لمدة عامين، مشيراً إلى أن تنفيذ قوانين لجنة (6+6) يستلزم تشكيل حكومة جديدة.
جلسة مجلس النواب
في بنغازي، عقد مجلس النواب جلسة لمناقشة الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد، في غياب محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، ونائبه مرعي البرعصي، فضلاً عن رئيس الحكومة المكلف أسامة حماد، الذي قدّم طلباً رسمياً إلى المجلس لتأجيل جلسة المساءلة المالية بسبب تواجده خارج البلاد.
وأوضحت الحكومة أن الهدف من تأجيل الجلسة هو ضمان مشاركة المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، ما يمكّن البرلمان من الحصول على تصور شامل للإصلاح المالي. وناقش المجلس في جلساته الوضع المالي للدولة، حيث طالب بعض الأعضاء بتفعيل لوائح مجلس النواب فيما يتعلق باتخاذ إجراءات ضد المسؤولين المتغيبين عن جلسات المساءلة البرلمانية.
اجتماع القائد الأعلى للجيش
على صعيد آخر، عقد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي اجتماعاً مع أعضاء اللجنة العسكرية (5+5) عن المنطقة الغربية. الاجتماع، الذي ضم الفريق أحمد علي أبو شحمة، والفريق رضوان إبراهيم الغراري، والفريق مختار ميلاد النقاصة، كان محورياً لمناقشة آخر التطورات الأمنية والعسكرية في البلاد.
في غضون ذلك، أكد رئيس حكومة الوحدة المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، للمواطنين في أول ظهور له بعد وعكة صحية، أنه بخير. وقد أثار غيابه قلقاً كبيراً بين المواطنين نتيجة الغموض الذي أحاط بوضعه الصحي، وهو ما استدعى طمأنة الجمهور بأن حالته الصحية مستقرة بعد إجراء طبّي ناجح.


