spot_img
الثلاثاء 13 يناير 2026
14.4 C
Cairo

استهداف المدينة الصناعية في صيدا يثير أزمة التعويضات

spot_img

استهدفت الغارات الإسرائيلية المنشآت الصناعية في مدينة صيدا، عاصمة جنوب لبنان، مما أدى إلى تضرر كبير في المؤسسات الاقتصادية هناك. رغم مرور 14 شهراً على اتفاق وقف إطلاق النار، لم تتلق هذه المنشآت أي تعويضات.

في صباح الثلاثاء 6 يناير، استهدفت القوات الإسرائيلية مبنى مكوناً من ثلاثة طوابق في المنطقة الصناعية في محلة سينيق، مما أسفر عن إصابة شخص واحد وتدمير المبنى بالكامل. تضاف هذه الحادثة إلى أزمة اقتصادية متفاقمة يعاني منها أبناء الجنوب نتيجة الأوضاع الأمنية. وتعليقاً على الغارة، قال رئيس “اتحاد بلديات صيدا – الزهراني”، المهندس مصطفى حجازي: “حجم الضرر كبير جداً، فهي ضربة قاسية لمصالح اقتصادية تعاني ظروفاً بالغة الصعوبة”.

تقييم الأضرار

وأشار حجازي إلى أنه يتعين إجراء كشف فني لتحديد الأضرار بدقة، مضيفاً: “ننتظر تقرير (مجلس الجنوب) لتحديد حجم الضرر الكلي”. وأوضح أنه تم التواصل مع “الهيئة العليا للإغاثة” و”وحدة إدارة مخاطر الكوارث” في رئاسة مجلس الوزراء، للعمل على صرف التعويضات في أسرع وقت ممكن لتعزيز صمود الناس في مواجهة هذه التحديات.

يعود موضوع تعويضات المتضررين إلى الواجهة مع كل استهداف للجيش الإسرائيلي للمصالح المدنية. وفي تقرير للبنك الدولي يحمل عنوان “التقييم السريع للأضرار والحاجات في لبنان”، قدرت الأضرار في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية بنحو 825 مليون دولار، فيما تحتاج عملية إعادة الإعمار إلى 2.26 مليار دولار.

الأضرار الزراعية والتجارية

في تقرير مارس الماضي، قُدرت الأضرار في القطاع الزراعي بحوالي 79 مليون دولار، بينما تصل حاجات إعادة إعمار هذا القطاع إلى 412 مليون دولار. أما في قطاعات التجارة والصناعة والسياحة، فقد بلغت الأضرار 612 مليون دولار وتحتاج إعادة الإعمار فيها إلى 1.85 مليار دولار.

حذر بعض المصادر اللبنانية المعنية من أن مالكي المؤسسات لم يتلقوا أي دعم من الدولة اللبنانية أو “حزب الله”، مشيرين إلى أن المساعدات تركزت فقط على تقديم تعويضات للإيواء للأسر التي فقدت منازلها.

خسائر فادحة

يصف يحيى عزام، صاحب مخرطة فنية تضررت جراء الغارة، الحالة قائلاً: “خسرت جنى عمري، كل ما عملت لأجله على مدار 30 سنة ذهب في ثانية”. ويعبر عن قلقه بشأن مصير مصدر رزقه ورزق العاملين معه، مضيفاً: “لا نعرف ماذا سيحدث لنا، ونطالب بالتعويض”.

تُقدر قيمة مصلحة عزام بـ250 ألف دولار، ويتساءل عن إمكانية الحصول على التعويض: “نسمع عن تصريحات إيجابية، لكن ننتظر الأفعال”.

تأثيرات أوسع

في سياق متصل، يتفقد علي عنتر، صاحب ثلاثة محال ميكانيكية، أضرار محاله جراء الضربة. وقدرت الأضرار التي لحقت بمؤسسته بـ9 آلاف دولار، كما يشير إلى تفاقم حركة التجارة بسبب الوضع الأمني المتردي.

ويقول عنتر: “منذ بدء الحرب، باتت الناس تخاف أكثر من قبل. لا ينبغي تعريض المنطقة للاستهداف بسبب أنشطة حزبية”. يصف الحركة التجارية بأنها ضعيفة للغاية، مشيراً إلى أن المتسوقين خفّضوا من زيارتهم للمحال.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك