عبّرت الصين اليوم (الاثنين) عن أملها في قدرة الحكومة والشعب الإيراني على تخطي التحديات الحالية، والمحافظة على استقرار البلاد، وسط الاحتجاجات العنيفة التي تشهدها الدولة الغنية بالنفط.
الرد الصيني على التهديدات
في سياق تعليقها على التهديدات العسكرية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، معارضة بكين لاستخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية.
وأضافت: “نؤكد دائماً على معارضتنا للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ونؤيد بحزم ضرورة حماية السيادة والأمن لجميع الدول وفقاً للقانون الدولي”.
تحذيرات المسؤولين الإيرانيين
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن الاحتجاجات قد انتقلت إلى “مرحلة جديدة” من العنف اعتباراً من الأول من يناير. وأوضح الوزير خلال اجتماع مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران أن السلطات تعاملت مع المظاهرات في البداية من خلال الحوار والإصلاحات.
وتابع: “مع تهديد ترامب بالتدخل، تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف، حيث استهدف إرهابيون المحتجين وقوات الأمن”. وأكد عراقجي أن “الأوضاع تحت السيطرة بالكامل”.
الاحتجاجات تتصاعد
وكانت إيران قد هددت، أمس، باستهداف إسرائيل والقواعد والسفن العسكرية الأمريكية في حال تعرضها لهجوم. وذلك في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات التي انطلقت في 28 ديسمبر، وسط انقطاع واسع للاتصالات وصعوبة في التحقق من حجم العنف وعدد الضحايا.
وقد بدأت الاحتجاجات في طهران بإضراب تجاري في “بازار طهران” على خلفية تدهور سعر العملة المحلية وتدني القدرة الشرائية، قبل أن تتوسع لتشمل هتافات سياسية تطالب بتغيير النظام القائم منذ عام 1979.
تداعيات الاحتجاجات
في ردود الفعل، قطعت السلطات الإنترنت لأكثر من 72 ساعة، وفق منظمة “نتبلوكس” المعنية بمراقبة الشبكة. كما أفادت “منظمة حقوق الإنسان في إيران” بتوقيف أكثر من 2600 متظاهر.


