أعلنت السلطات المحلية في أوكرانيا أن أكثر من ألف مبنى سكني في العاصمة كييف لا تزال بلا تدفئة عقب الهجمات الروسية العنيفة التي استهدفت البنية التحتية للمدينة يوم الجمعة الماضي.
تصاعد الهجمات الروسية
منذ بداية الغزو الشامل عام 2022، كثفت روسيا من قصف نظام الطاقة في أوكرانيا. وفي هذا السياق، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه الليلي عبر تقنية الفيديو وجود صعوبات مستمرة في إصلاح الأضرار الناجمة عن الهجوم، حيث أشار إلى أن 200 شخص من فرق الطوارئ يعملون على استعادة الطاقة في كييف والمناطق المحيطة بها.
خلال الأسبوع الماضي، أطلقت روسيا أكثر من 1100 طائرة مسيرة بالإضافة إلى 890 قنبلة موجهة، إلى جانب أكثر من 50 صاروخاً، بما في ذلك صواريخ باليستية وصواريخ كروز متوسطة المدى، ما زاد من حدة الوضع في البلاد.
الوضع في كييف
الهجمات الصاروخية على كييف يوم الجمعة أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن معظم أرجاء المدينة وسط موجة برد قارس. واستطاعت السلطات، بحلول يوم الأحد، إعادة إمدادات المياه والكهرباء بشكل جزئي فقط.
صرح زيلينسكي أن روسيا تعمدت استغلال الظروف المناخية الباردة بشكل متزايد، مؤكداً أن هذه الأفعال تمثل “إرهاباً روسياً” يستهدف المدنيين، ولم يصدر أي رد فعل رسمي من موسكو حتى الآن.
شتاء قارس
من المتوقع أن يكون هذا الشتاء، وهو الرابع منذ بداية النزاع، الأكثر قسوة وظلمة، حيث تسببت الأضرار المتراكمة في شبكة الكهرباء في ضغط كبير على المرافق العامة. وتوقعات الطقس تشير إلى انخفاض درجات الحرارة التي وصلت بالفعل إلى 12 درجة مئوية تحت الصفر، لتصل إلى 20 تحت الصفر في الأيام المقبلة.
وفي تحديث له عبر تيليغرام، أشار فيتالي رئيس بلدية كييف إلى أن الإصلاحات مستمرة، لكن الوضع في إمدادات الطاقة لا يزال بالغ الصعوبة. ومن جانبها، أكدت يوليا سفيريدينكو رئيسة وزراء أوكرانيا أن البلد شهدت 44 هجوماً على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية خلال الأسبوع الماضي.


