أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أهمية العلاقات التاريخية بين سوريا ومصر، مشيرا إلى تأثير السياسة الناصرية في نشأته الشخصية، خلال لقائه وفد اتحاد غرف التجارة المصرية في دمشق.
تأثير النغمة المصرية
أشار الشرع إلى أن والده كان ناصريًا ووحدويًا، حيث كان يعارض الأنظمة اللبنانية التي انقلبت على الوحدة. وقد ساهمت هذه الخلفية في تعزيز شعوره بالانتماء للنغمة المصرية.
وأضاف: “عشنا في البيت على النغمة المصرية، ولهذا لدينا تعلق بها وشعور عميق نحوها”.
تعزيز التعاون الاستراتيجي
وأوضح الرئيس السوري أن هناك توافقًا استراتيجيًا كبيرًا بين سوريا ومصر، مؤكدًا على ضرورة الاعتماد المتبادل بين البلدين لمعالجة المشكلات الاقتصادية والسياسية والأمنية.
وأشار الشرع إلى أن التقارب المصري السوري ليس فقط في صالح البلدين، بل لصالح الأمة العربية بأسرها، معبرًا عن تطلعه لتعزيز الشراكات الاقتصادية.
أهمية المصالح الاقتصادية
لفت الشرع إلى أن المصالح الاقتصادية تتجاوز في بعض الأحيان عددًا من المصالح الأخرى، مؤكدًا على أن هذه المصالح يجب أن تكون أولوية أساسية في التعاون بين البلدين.
وأكد أن التعاطف العربي والإسلامي مع الأحداث في سوريا هو من أهم الاستثمارات التي يمكن تحقيقها، قائلاً: “هذا أهم من مال الدنيا، أن نشهد محبة الشعوب وتفاعلها مع المواقف”.
دعوة للتعاون الفعال
شدد الشرع على أن العلاقة بين سوريا ومصر ليست ترفًا، بل واجب لازم أن يسير في الاتجاه الصحيح. كما ذكر أن سوريا تجاوزت مراحل صعبة، ولاسيما بعد رفع العقوبات، ما قد يفتح أبوابًا جديدة للتعاون.
كما أكد على أن الشركات المصرية هي الأقدر على المساهمة في إعادة إعمار سوريا، مؤكداً على الاستفادة من الخبرات الكبيرة في مجالات البنية التحتية والطاقة تحت إشراف الرئيس عبد الفتاح السيسي.
الملتقى الاقتصادي السوري المصري
انعقد الملتقى الاقتصادي السوري المصري المشترك يوم الأحد في فندق البوابات السبع في دمشق، بتنظيم من اتحادي غرف التجارة في البلدين، ورعاية وزارة الاقتصاد والصناعة السورية.
يهدف الملتقى إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري بما يسهم في دعم الشراكات القائمة وفتح مسارات جديدة للتكامل الاقتصادي.


