شهدت المنطقة الحدودية بين لبنان وفلسطين المحتلة تصعيدًا ملحوظًا من قبل الجيش الإسرائيلي، حيث نفذ سلسلة من الغارات الجوية المكثفة استهدفت مناطق شمال الليطاني، وذلك قبل خطاب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بمناسبة مرور عام على انتخابه. الهجمات تضمنت إنذارات بإخلاء حي كامل في بلدة كفرحتّي، الذي يضم نحو 10 أبنية.
يأتي هذا التصعيد في ظل تهديدات إسرائيلية بتحرك عسكري ضد إيران، وهجوم استباقي على «حزب الله» في لبنان، في وقت تتواصل فيه الضغوط العسكرية على عناصر الحزب، وفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية.
33 غارة جوية
بدأت الحملة العسكرية الإسرائيلية بغارات عنيفة استهدفت مناطق غير مأهولة حول قرى جزين والنبطية في جنوب لبنان، حيث تم رصد نحو 33 غارة. كما أكد مسؤولون عسكريون محليون أن الهجمات طالت مناطق بصليا وسنيا والمحمودية، بالإضافة إلى مرتفعات الريحان وأطراف بلدة جباع.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن الهدف كان ضرب فتحات أنفاق تابعة لـ«حزب الله» تستخدم لتخزين الأسلحة. وأفاد بأن الجيش استهدف 6 أنفاق بـ25 صاروخًا، مشيرًا إلى أن أنشطة الحزب في هذه المواقع تشكل خرقًا للتفاهمات القائمة بين لبنان وإسرائيل.
إنذارات وإخلاء
بعد دقائق من الغارات، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارًا للسكان في منطقة كفرحتّي، مطالبًا بإخلاء المنطقة على الفور قبل استهداف المواقع المرتبطة بـ«حزب الله». وكتب أدرعي عبر منصة «إكس»: “لمن سلامتكم، يجب إخلاء المباني البالغ عددها 10 على الفور والابتعاد 300 متر”.
أدى الإنذار إلى رد فعل من الأهالي الذين ناشدوا قيادة الجيش والقوى الأمنية بالتحرك من أجل الكشف على المواقع المهددة. ورغم تحرك الجيش اللبناني إلى المنطقة، لم يمنع ذلك تنفيذ الغارات، حيث جرى استهداف المجمع السكني بـ10 غارات عنيفة.
آثار الغارات
أظهرت التقارير من «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الغارات تسببت في دمار كبير في الأبنية المستهدفة، مع عرض مقاطع فيديو تُظهر آثار الغارات على المنطقة. الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ حزامًا ناريًا مكثفًا، مما أدى إلى أضرار جسيمة.
الطائرات المسيّرة
تزامنت الغارات مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة الإسرائيلية في سماء منطقة الجنوب، من رأس العين القليلة إلى سواحل صور القاسمية. كما تم رصد طائرة إسرائيلية تسقط قنابل صوتية في عدة نقاط، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.


