spot_img
الأحد 11 يناير 2026
21.4 C
Cairo

اجتماع زامبيا لبحث تهدئة أزمة شرق الكونغو

spot_img

تشهد أزمة شرق الكونغو الديمقراطية انعقاد اجتماع مهم في زامبيا بغرض تعزيز جهود التهدئة ومواجهة الوضع الإنساني المتدهور، في ظل تصاعد القتال الذي استمر منذ العام الماضي، ليكون امتداداً لعقود من العنف والخلافات.

اجتماع وزاري في زامبيا

تستضيف مدينة ليفينغستون بزامبيا، يوم السبت، اجتماع وزراء دفاع “التكتل الإقليمي للمؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى”، الذي يتناول الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة. ويؤمل أن تتمكن زامبيا من لعب دور استراتيجي مهم في هذا الإطار، نظراً لمشاركتها المتزايدة في المنظمة التي تسعى لتعزيز السلام وعدم الاعتداء بين دول المنطقة.

يرى المحلل السياسي التشادي، صالح إسحاق عيسى، أن الاجتماع سيضع الأوضاع الأمنية والإنسانية في بؤرة الاهتمام الإقليمي، نظراً لتزايد العنف وتراجع فرص السلام في شرق الكونغو الديمقراطية. ويتشارك وزراء الدفاع من دول المنطقة في بحث سبل تنسيق الجهود الأمنية لمواجهة تداعيات النزاع المتفاقم، الذي أدى إلى تفاقم الأزمات الإنسانية ونزوح واسع للسكان.

تعزيز التعاون الإقليمي

يأتي هذا الاجتماع وسط أمل في صياغة مقاربة إقليمية فعالة لتعزيز التعاون العسكري، وضبط الحدود، ومنع دعم الجماعات المسلحة. كما يركز على ضرورة حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. ويشدد عيسى على أن نجاح الاجتماع مرهون بقدرة الدول المشاركة على تحويل التعهدات السياسية إلى خطوات عملية وآليات متابعة واضحة، بغاية إعادة إحياء مسار السلام وتقليل حدة التوتر في المنطقة.

كتب المصدر أن الأحداث الأخيرة أسفرت عن اندلاع اشتباكات عنيفة في عدة قرى قرب مدينة أوفيرا الاستراتيجية، بين حركة “23 مارس” المدعومة من رواندا والقوات الموالية لكينشاسا، مما يعكس تفاقم الوضع في المنطقة.

تاريخ من العنف

يشهد شرق الكونغو، الغني بالموارد الطبيعية والمجاور لرواندا، نزاعات مسلحة متواصلة منذ نحو ثلاثين عاماً، حيث تصاعدت حدة العنف بين يناير وفبراير 2025، بعد أن سيطرت حركة “23 مارس” المدعومة من كيغالي على مدينتي غوما وبوكافو الرئيسيتين في الإقليم. وقد شنت الحركة في ديسمبر الماضي هجومًا جديدًا في إقليم جنوب كيفو، حيث أحكمت سيطرتها على بلدة أوفيرا الاستراتيجية.

هذا التقدم جاء بعد سلسلة من التفاهمات بين رواندا والكونغو الديمقراطية، والتي تم التوصل إليها في واشنطن مطلع ديسمبر، وهو ما يشير إلى تعقيد الوضع ودعم القوى الإقليمية لمتطلباتها في منطقة تعاني من صراعات مستمرة.

تحديات الحلول المقترحة

على الرغم من المبادرات الأميركية والعربية السابقة، لم تتمكن هذه التدخلات من إحداث تغيير حقيقي في أزمة شرق الكونغو، بحسب ما يراه الخبير في الشأن الأفريقي، الذي يوضح أن التعقيدات الميدانية وتضارب المصالح الإقليمية كانت تعيق هذه الجهود. لكن، تبرز المبادرات الأفريقية كخيار أكثر قرباً من واقع الصراع وما يرتبط به من عوامل إقليمية.

في الختام، يبرز التحدي الرئيسي أمام الجهود الأفريقية في تغيير نمط التعثر الذي يعيق تحقيق الاستقرار مستقبلاً، مما يعكس الحاجة إلى مقاربة واقعية ومسؤولة في معالجة جذور الأزمة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك