spot_img
الأربعاء 7 يناير 2026
24.4 C
Cairo

فصائل عراقية موالية لإيران ترفض حصر سلاحها قبل التحرر

spot_img

رفضت ستة فصائل عراقية موالية لإيران، يوم الأحد، أي نقاش حول سلاحها قبل إنهاء جميع أشكال “الاحتلال”، في إشارة واضحة إلى الوجود العسكري الأمريكي في العراق. تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الدعوات لحصر السلاح بيد الدولة، خصوصًا من جانب واشنطن.

لطالما دعت الفصائل العراقية، التي تنضوي ضمن هيئة الحشد الشعبي وتعد جزءًا من القوات الحكومية، إلى طلب مغادرة القوات الأمريكية التي تواجدت في العراق منذ عام 2014 كجزء من التحالف الدولي لمحاربة داعش. يُذكر أن الولايات المتحدة احتفظت بنفوذ سياسي وأمني في العراق منذ غزوها الذي أسقط نظام صدام حسين عام 2003.

تصاعد الضغوط الأمريكية

زاد الضغط الأمريكي على العراق لإلزام الفصائل بنزع سلاحها، خصوصًا عقب الانتخابات التشريعية في نوفمبر. يتزامن ذلك مع تراجع دور الحلفاء الإقليميين لإيران في مرحلة ما بعد الحرب في غزة.

في بيان صادر عن “تنسيقية المقاومة العراقية”، أُكد أن “سلاح المقاومة يعد سلاحًا مقدسًا، خصوصًا في ظل وجود الاحتلال”. كما تم رفض أي حديث حول الموضوع من قبل أطراف خارجية، مع تشديد على أن الحوار بشأن هذا السلاح لن يتم إلا بعد تحقيق السيادة الوطنية التامة.

تتضمن التنسيقية فصائل مثل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وكتائب سيد الشهداء، وغيرها.

دعوة لإنهاء الوجود الأجنبي

قدمت التنسيقية دعوة للحكومة المقبلة لإنهاء جميع أشكال الوجود الأجنبي على الأراضي العراقية، مُشيرة إلى ضرورة منع أي نفوذ خارجي، سواء كان سياسيًا أو أمنيًا أو اقتصاديًا.

جاء هذا البيان بعد ساعات من تصريحات لرئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، الذي اعتبر أنه “لا حاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، مع انتهاء المعارك”، مشيرًا إلى أن التحديات الجديدة تستوجب قوة من نوع آخر تتمثل في القانون والعدالة والتنمية. وقد وافق بعض قادة الفصائل على التعاون بشأن حصر السلاح، لكن كتائب حزب الله أكدت أنها لن تبحث في ذلك حتى رحيل القوات الأجنبية.

موعد حصر السلاح

وفي تصريح له، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني أن “حصر السلاح بيد الدولة هو قرار عراقي بعيد عن التدخلات الخارجية”.

أشارت الولايات المتحدة إلى أهمية أن تكون الحكومة المقبلة، التي لا يزال التفاوض حول تشكيلها جارياً، خالية من الفصائل التي تُصنفها كـ”إرهابية”، ودعت إلى تفكيك هذه الفصائل.

تم الاتفاق بين واشنطن وبغداد العام الماضي على انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق بحلول نهاية عام 2025، وفي إقليم كردستان بحلول سبتمبر 2026، للانتقال إلى شراكة أمنية بين البلدين.

من المتوقع أن تتولى القوات العراقية هذا الأسبوع مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك