spot_img
الأربعاء 7 يناير 2026
24.4 C
Cairo

اجتماع دمشق و«قسد» ينتهي دون تقدم ملحوظ

spot_img

أثارت نتائج اجتماع “اتفاق 10 مارس” في دمشق بين قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي والسلطات السورية، تساؤلات حول مستقبل الحوار بين الطرفين، حيث لم تُسجل أية تقدمات ملموسة بعد انتهاء المهلة المحددة للاتفاق في عام 2025. الاجتماع الذي عُقد الأحد لم يسفر عن بيان مشترك، مما يدل على استمرار التوترات بين الجانبين.

وأشار مصدر حكومي إلى أن الجولة الأخيرة من الاجتماعات لم تؤدي إلى نتائج تعزز تنفيذ الاتفاق بشكل فعّال على الأرض. كما تم الاتفاق على ضرورة عقد اجتماعات متابعة في وقت لاحق، ولكن دون تحديد مواعيد دقيقة.

نتائج متوقعة

في نفس السياق، أكدت “قوات سوريا الديمقراطية” في بيان رسمي انتهاء اللقاء بين قياداتها ومسؤولي الحكومة السورية، والذي شارك فيه العميد كيفن لامبرت قائد “قوات العزم الصلب” لمحاربة “داعش”، وأوضحوا أنهم سيعلنون تفاصيل إضافية في وقت لاحق. كان الفريق المشارك من قسد يتضمن القيادة العامة، بما في ذلك مظلوم عبدي.

تجدر الإشارة إلى أن “قسد” أعلنت عن هذا الاجتماع في وقت سابق من يوم الأحد، مشيرة إلى أهمية بحث “عملية الاندماج على الصعيد العسكري”، وهي خطوة تكتسب أهمية خاصة بالنظر للسيطرة التي تتمتع بها “قسد” على أراضٍ كبيرة في شمال شرق سوريا.

موقف الحكومة السورية

الباحث بسام السليمان أوضح في تصريح لـ”الشرق الأوسط” أن الاجتماع لم يكن بنّاءً، حيث تواصل “قسد” المماطلة. وأكد أن الحكومة السورية تدرس خيارات متعددة في ظل هذا التعنت، مما يشير إلى احتمال إجراء لقاءات إضافية في المستقبل. وأكد ضرورة الاستمرار في الضغط التفاوضي، رغم غموض الخيارات القادمة.

تجدر الإشارة إلى أن “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” دعت في اجتماع مجلسها الدبلوماسي الأخير إلى الالتزام الكامل ببنود “اتفاق 10 مارس”، مشددة على أهمية تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.

خيارات صعبة لـ”قسد”

من جهته، أشار الباحث في مركز “جسور” عبد الوهاب عاصي إلى أن “قسد” كانت تعتمد على نقاط قوة عديدة خلال مفاوضاتها، مثل سيطرتها على ربع مساحة البلاد وشراكتها مع التحالف الدولي. ومع ذلك، تراجعت هذه الشراكة لصالح تعزيز التعاون بين الحكومة السورية والتحالف في مجالات مكافحة الإرهاب.

في نفس السياق، يرى عاصي أن فرص تحقيق الاندماج تبقى غير مرجحة في ظل غياب الضغط الأمريكي الفعال، مما يُبقي على خيارات “قسد” محدودة مستقبلاً، وسط ارتفاع التوترات في بعض المناطق، مثل حلب والسويداء.

وفي تعليق على الوضع القائم، نقل موقع “الإخبارية” السورية عن المستشار الرئاسي للشؤون الإعلامية، أحمد موفق زيدان، تأكيده أن خيارات الحوار مع “قسد” أصبحت ضيقة، مشدداً على ضرورة تحملها مسؤولية التنفيذ، خاصةً في ظل الوجود الدولي الفاعل خلال التوقيع على الاتفاق.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك