spot_img
الأربعاء 7 يناير 2026
15.4 C
Cairo

منافسة قوية على رئاسة حزب «الوفد» المصري

spot_img

تشهد أروقة حزب «الوفد» المصري تنافسًا محتدمًا على رئاسته مع بدء فتح باب الترشح للانتخابات المقررة نهاية الشهر الجاري. يأتي هذا في وقت يواجه فيه الحزب، الذي يعد أقدم الأحزاب السياسية في مصر، تحديات جسيمة تهدد استمرارية تأثيره السياسي، بعد تراجع مكانته خلال السنوات الأخيرة.

ترشحات متعددة

تقدّم نائب رئيس الحزب هاني سري الدين والقيادي عيد هيكل بأوراق ترشحهما إلى اللجنة المشرفة على الانتخابات، فيما أعلن كل من رئيس الحزب الأسبق السيد البدوي والرئيس السابق المستشار بهاء أبو شقة عزمهما الترشح أيضًا. بالإضافة إلى ذلك، أكد أمين صندوق الحزب ياسر حسان الترشح يوم الثلاثاء المقبل، قبل إغلاق باب الترشح المقرر مساء الخميس.

في الوقت ذاته، لم يعلن الرئيس الحالي للحزب، عبد السند يمامة، بعد عن موقفه من الترشح، ما يثير توقعات بإعلان المزيد من القيادات عن ترشحهم للأيام القادمة.

أزمات داخلية

شهد الحزب خلال الأشهر الماضية سلسلة من الخلافات، تصاعدت عقب انتخابات مجلس الشيوخ في أغسطس، التي حقق خلالها الحزب 6 مقاعد فقط. واتهمت الهيئة العليا للحزب رئيسه بسوء الإدارة وطالبت بدوره بالاستقالة.

تراجعت الأوضاع المالية للحزب بدورها، مما أدى إلى اقتراحات لبيع جزء من مقره التاريخي بحي الدقي، وهو ما اعتبره بعض الأعضاء جريمة في حق تاريخ الحزب وتراثه.

أولويات الإصلاح

أعرب هاني سري الدين، خلال تقديمه أوراق ترشحه، عن أهمية معالجة المشكلات التمويلية والمالية، مؤكدًا على ضرورة أن تكون المنافسة شريفة وتحقق دروسًا في العمل السياسي بما يجب أن تكون عليه الأوضاع في مصر.

وأكدت اللجنة المشرفة على الانتخابات أن المواعيد المخصصة للطعن والتظلمات ستكون 10 و11 يناير، بينما ستُعلن الكشوف النهائية للمرشحين في 12 من الشهر نفسه، لتجري الانتخابات في 30 يناير.

تحديات تاريخية

يعتبر أمين صندوق الحزب، ياسر حسان، الانتخابات الحالية الأهم في تاريخ الحزب، حيث تتيح الفرصة للمرشحين للتنافس في ظل تحديات جسيمة. وأشار إلى أن الانتخابات قد تشهد اتساع دائرة المشاركين أو ربما تفاهمات انتخابية، وقد تتوقف تلك الخيارات على تقدم العملية الانتخابية.

وأوضح حسان أن المنافسة ستكون شديدة، مما يستدعي من الحزب صياغة خطاب سياسي جديد وإعادة هيكلة لجانه لمواجهة الأزمات المالية العميقة المؤثرة على نشاطاته.

الفرصة للإصلاح

يؤكد أستاذ العلوم السياسية، د. حسن سلامة، أن تزايد عدد المرشحين يعد فرصة إيجابية لإصلاح الحزب وتعزيز التعددية. كما أن «الوفد» كقلعة للليبرالية في مصر بحاجة إلى تصحيح مساره واستعادة شعبيته بفعل التجربة الانتخابية البرلمانية الحالية.

حتى الآن، تمكن حزب «الوفد» من حصد 10 مقاعد فقط في انتخابات مجلس النواب، وهو ما يعد تراجعًا كبيرًا بالمقارنة مع 39 نائبًا في البرلمان السابق. ويدعو سلامة إلى إعادة صياغة الوجود السياسي للحزب في الشارع، والاستفادة من قيادات الحزب ذات الوزن الثقيل لدعم عودته إلى الساحة السياسية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك