spot_img
الثلاثاء 6 يناير 2026
14.4 C
Cairo

تقدم روسي ملحوظ في أوكرانيا رغم المفاوضات الجارية

spot_img

سجّل الجيش الروسي تقدماً عسكرياً ملحوظاً في أوكرانيا خلال عام 2025، حيث يُعتبر هذا التقدم الأكبر منذ بداية الغزو في عام 2022. يأتي ذلك في وقت تترقب فيه كييف وحلفاؤها جولة مفاوضات جديدة تهدف إلى استكشاف إمكانيات تسوية النزاع الحالي، بحسب ما أفادت به وكالة رويترز.

مفاوضات حاسمة

من المقرر أن يلتقي مستشارو الأمن من مجموعة من الدول الأوروبية مع مسؤولين أوكرانيين في كييف اليوم، بمشاركة فريق من الولايات المتحدة عبر الفيديو. وأكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن حوالي 15 دولة ستشارك في هذه الاجتماعات، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

ويأتي اللقاء بعد محادثات جرت في ديسمبر الماضي بين زيلينسكي ونظيره الأمريكي، حيث تناولت النقاشات سبل إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات. ورغم ذلك، لا تزال قضايا شائكة تتعلق بالتنازلات الإقليمية محل نقاش، في ظل تحذيرات روسية بتشديد موقفها بعد اتهامات من كييف باستهداف مقرات إقامة الرئيس فلاديمير بوتين.

احتلال الأراضي

وفقاً لمعهد دراسة الحرب، سيطرت القوات الروسية على أكثر من 5600 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية خلال عام 2025، وهو ما يفوق مساحة الأراضي التي احتلت في العامين السابقين. وعلى الرغم من تراجع التقدم الروسي في ديسمبر إلى 244 كيلومتراً مربعاً، إلا أن نشاط الجيش الروسي قد تسارع في منطقة دونباس، حيث تتركز الدفاعات الأوكرانية الرئيسية.

حالياً، يحتل الجيش الروسي حوالي 19.4 في المائة من مساحة أوكرانيا، حيث أُضيفت 0.94 في المائة من هذه المساحة العام الماضي. وفي ظل تصاعد العمليات العسكرية، أمرت السلطات الأوكرانية بإجلاء نحو 3000 طفل مع ذويهم من مناطق زابوريجيا ودنيبروبيتروفسك.

العمليات العسكرية

أكد زيلينسكي في خطابه بمناسبة رأس السنة أن اتفاق إنهاء الحرب قد وصل إلى مراحل متقدمة، حيث اعتبر أن 90% من الاتفاق جاهز. ورغم ذلك، لا تُجرى المفاوضات بشكل مباشر بين الأطراف، بل يتواصل الأوكرانيون والروس عبر الوسطاء الأمريكيين. ويُشدد على أن موسكو قد لا تقبل النسخة الأخيرة المقترحة من الاتفاق بسبب فقدان بعض مطالبها الأساسية.

في سياق متصل، اختار زيلينسكي رئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف لإدارة مكتبه، بعد استقالة سلفه أندريه يرماك بسبب فضيحة فساد. يُعرف بودانوف بكونه رجل عسكري محترف وذو عمليات جريئة ضد القوات الروسية، مما يعكس توجهات جديدة في القيادة الأوكرانية.

التصعيد العسكري

شهدت الأيام الأولى من عام 2026 تصعيداً في العمليات العسكرية من الجانبين. حيث اتهمت روسيا القوات الأوكرانية بشن هجوم بالطائرات المسيّرة في منطقة خيرسون، أسفر عن مقتل 28 مدنياً بينهم أطفال. وفي المقابل، أكدت كييف أنها استهدفت تجمعاً عسكرياً.

من جهة أخرى، أسفر قصف روسي في مدينة خاركيف عن مقتل طفل في الثالثة من عمره وإصابة 19 آخرين. بينما نفت وزارة الدفاع الروسية تلك الاتهامات، مؤكدة أنها لم تنفذ أي ضربات داخل حدود المدينة.

يسعى زيلينسكي إلى استخدام اجتماع اليوم مع الحلفاء الأوروبيين والأمريكيين لتحديد “الضمانات الأمنية” المطلوبة، في وقت طُلب فيه أيضاً عقد قمة مع القادة الغربيين يوم الثلاثاء المقبل في فرنسا.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك