استكملت قوات درع الوطن تأمين معسكر “اللواء 37 مدرع” في الخشعة، وتقدمت نحو مدينة القطن، في إطار خطتها للوصول إلى مدينة سيئون الاستراتيجية. جاء ذلك وفقًا لتصريحات عبد الهادي التميمي، وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون الوادي والصحراء، الذي أكد أهمية هذه الخطوة في تعزيز الأمن في المنطقة.
فراغ أمني ملحوظ
وصرّح التميمي أن الانسحاب السريع لقوات “الانتقالي” ترك فراغًا أمنيًا في العديد من المواقع العسكرية. وأشار إلى أن السلطات المحلية، بالتعاون مع الأهالي، تعمل على معالجة هذا الوضع من خلال تعبئة الموارد المتاحة.
كما أضاف التميمي أن حلف قبائل وحماية حضرموت يستعدون للتوجه إلى منطقة الساحل، وخاصة المكلا، لدعم قوات النخبة الحضرمية على أرض الواقع ومنع أي تصعيد مع قوات “الانتقالي” التي بدأت في الانسحاب.
شكر للمملكة
قدم التميمي شكره للمملكة العربية السعودية على دعمها لليمن وحضرموت بوجه الخصوص، بعد الأوقات الصعبة التي مرت بها، مؤكدًا أهمية التعاون الثنائي في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح أنه يرحب بقوات “درع الوطن”، مثنيًا على جهود المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد في نصرة حضرموت، التي عانت من غزو ميليشيات “الانتقالي”.
الاشتباكات الدائرة
التفاصيل تشير إلى أن قوات درع الوطن قد تحركت فجر الجمعة بعد فشل محاولات التهدئة، حيث لم يستجب العديد من قوات “الانتقالي” لطلبات الانسحاب. وأوضح التميمي أن الاشتباكات وقعت بمساندة الطيران السعودي، مما أدى إلى السيطرة على معسكر اللواء 37 مدرع.
وأكد التميمي أن القوات تقدمت بعد ذلك إلى مدينة القطن، مع الإشارة إلى أن مناطق كانت تحت سيطرة “الانتقالي” تعرضت للقصف، مما أدى إلى هروب عناصرها.
تحركات أمنية جديدة
وأشار التميمي إلى تحركات أخرى من حلف قبائل حضرموت برئاسة الشيخ عمرو بن حبريش، الذي انضم إليه العديد من الضباط والقيادات الحضرمية بعد السيطرة على معسكر غيل بن يمين. تستعد هذه القوات لتعزيز النخبة الحضرمية على الساحل.
وأضاف التميمي أن السلطة المحلية قامت بتعميم على جميع المديريات بتشكيل لجان طوارئ للتعامل مع الوضع الجارية، وتفعيل الإجراءات اللازمة لتأمين المناطق الحيوية.
إصابات وموقف المنطقة العسكرية الثانية
وفي سياق الأحداث، أفادت المصادر الطبية في سيئون باستقبال 8 حالات مصابة وحالة وفاة واحدة بسبب الاشتباكات الأخيرة. تم نقل 6 حالات إلى مستشفى الهجرين، فيما استقبلت حالتان في منطقة بضة بوادي دوعن.
أصدرت المنطقة العسكرية الثانية بيانًا أكدت من خلاله استمرار مسؤوليتها عن المعسكرات والمواقع العسكرية التابعة لها، مشيرة إلى التزامها بحماية أمن واستقرار ساحل حضرموت.
كما أوضح قائد المنطقة العسكرية الثانية ولاءه لقوات المجلس الانتقالي، بينما يشير البيان إلى تحول في الموقف تجاه الأحداث الأمنية الحالية.
أكدت المنطقة العسكرية الثانية أن قوات النخبة الحضرمية تواصل أداء واجبها الوطني والأمني منذ تأسيسها، وتعهدت بالاستمرار في حماية ساحل حضرموت وأبنائه، والحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعي.


