spot_img
الجمعة 2 يناير 2026
16.4 C
Cairo

“الشاباك” يكشف عن صلة بين تهريب الأسلحة والتجسس الإسرائيلي

spot_img

ربط جهاز الأمن العام الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) لأول مرة بين تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة وعمليات التجسس على اتصالات الجيش الإسرائيلي، في دلالة على تزايد التهديدات الأمنية في المنطقة.

تحقيقات الشاباك

ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن الربط جاء ضمن رأي فني قدمه الشاباك، الذي قدّم لائحة اتهام ضد ثلاثة مقيمين في مسعدة العزازمة بالنقب، بالإضافة إلى شخص آخر من شجع شلوم، بتهمة تورطهم في تهريب أسلحة والتجسس.

وأوضحت الصحيفة أن التحقيقات أشارت إلى أن مسدسين تم تهريبهما بواسطة الطائرات المسيرة واستخدما في عمليات أسفرت عن مقتل شرطيين.

قلق أمني متزايد

أفادت المصادر الأمنية في إسرائيل بقلقها المتزايد جراء اتساع ظاهرة تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة، والزيادة الملحوظة في تدفق الأسلحة غير القانونية. وفقاً لرئيس الشاباك دافيد زيني، تعتبر هذه العمليات “كارثة مستمرة” تشكل تهديدًا استراتيجيًا على البلاد.

وفي نفس السياق، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن النيابة العامة قدمت لائحة اتهام ضد أربعة أفراد من التجمعات البدوية بالنقب بتهمة تهريب رشاشات من نوع “ماج” عبر الحدود مع مصر، بالإضافة إلى التجسس على الاتصالات العسكرية.

تفاصيل الاتهامات

الرجال الأربعة يواجهون تهمًا تتعلق بالتجسس وتهريب الأسلحة. وتشير التحقيقات إلى تورطهم في شبكة منظمة لتهريب الأسلحة، تجمعت الأدلة ضدهم من تسجيلات صوتية وصور وأدوات الاتصال.

أظهرت لائحة الاتهام المقدمة من النيابة جريمتهم التي تشمل التخطيط لعمليات تهريب بدأت في نوفمبر 2024، حيث تواصل سالم جرجاوي مع شخص في الجانب المصري لتهريب أسلحة عبر الطائرات المسيرة.

أساليب تهريب جديدة

أفادت الصحيفة أن المتهمين اشتروا طائرات مسيرة بأسعار بسيطة، واستخدموا إحداها لتهريب الأسلحة، حيث قام أحدهم بمراقبة الحدود بينما نقل الآخرون الأسلحة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

تمكن أحد المتهمين، سامي سرحين، من التنصت على الاتصالات العسكرية، مُرسلًا رسائل نصية توضح تحركات القوات العسكرية.

ردود فعل الأجهزة الأمنية

حذرت الأجهزة الأمنية من أن تهريب الأسلحة عبر الحدود يُعتبر قناة إمداد أساسية لمنظمات الإرهاب، مما يشكل تهديدًا كبيرًا لأمن البلاد. وفي هذا السياق، تعتبر الأجهزة الأمنية أي دعم من مواطنين إسرائيليين لعمليات التهريب أمرًا خطيرًا.

وقد أبدى سكان المجلس الإقليمي “رمت النقب” قلقهم الشديد من تزايد الطائرات المسيرة التي تمر فوق منازلهم، مُعتبرين ذلك مشهدًا يشبه “القطار الجوي”.

التحديات المستقبلية

تشير الأبحاث إلى أن المهربين قد اعتمدوا الطائرات المسيرة بدلاً من الطرق التقليدية، مما يرفع من صعوبة التعقب. ويستخدمون طائرات أصغر حجمًا قادرة على حمل أحمال ثقيلة.

منذ عام 2020، شهدت محاولات تهريب الأسلحة ازديادًا ملحوظًا، مما يشكل تحديًا أمنيًا وجنائيًا واسع النطاق ويزيد من خطورة تلك الأنشطة على الأمن المدني.

تؤكد الأجهزة الأمنية أنها ستواصل جهودها لإحباط هذه المحاولات وتقديم المتورطين إلى العدالة، مع اتخاذ جميع الوسائل القانونية الضرورية لذلك.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك