أكد وزير المواصلات الليبي، محمد الشهوبي، في تصريحاته يوم الخميس، أن الوصول إلى ملابسات حادث الطائرة التي كانت تقل رئيس الأركان في حكومة «الوحدة» الوطنية محمد الحداد، يعد “مسؤولية وطنية لا بد منها”. ووقع الحادث بالقرب من العاصمة التركية مساء الثلاثاء الماضي، مما أدى إلى مصرع جميع الركاب.
التحقيقات جارية
وخلال مؤتمر صحافي حول أحدث مستجدات التحقيق، أوضح الشهوبي أنهم نسقوا بشكل مباشر مع السلطات البريطانية لتحليل بيانات الصندوق الأسود للطائرة. وأضاف: “استقبلنا سفير بريطانيا لمتابعة الإجراءات الفنية، كما قمنا بالاتصال مع وزير النقل التركي لدعم تحقيق مشترك يهدف إلى كشف أسباب الحادث”.
وأشار الشهوبي إلى أن الحادث أسفر عن وفاة محمد الحداد وأربعة من رفاقه، بالإضافة إلى طاقم فرنسي مكون من شخصين ومضيفة قبرصية يونانية. وتابع: “لا يمكن تحديد الوقت المستغرق لتحليل بيانات الصندوق الأسود، ولكننا ملتزمون بالكشف عن نتائج التحقيق بشفافية للجمهور”.
نقل التحليل إلى بريطانيا
وكانت وزارة الداخلية في طرابلس قد أكدت يوم الجمعة الماضية نقل إجراءات تحليل بيانات الصندوق الأسود إلى بريطانيا بعد اعتذار ألمانيا عن القيام بذلك بسبب عدم توافر الإمكانات التقنية للتعامل مع الطائرة الفرنسية (فالكون 50).
الجدير بالذكر أن الطائرة الخاصة سقطت بعد إقلاعها من أنقرة في طريق العودة إلى طرابلس، حيث كان الوفد الليبي رفيع المستوى قد أجرى محادثات لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين.
أثر الحادث على المؤسسة العسكرية
يعد الحداد شخصية محورية في جهود توحيد الجيش الليبي، وقد اعتبر المحلل السياسي فرج فركاش أن غيابه المفاجئ، بالإضافة إلى غياب عضو اللجنة العسكرية “5+5” الفيتوري غريبيل، يشكل ضربة كبيرة للمؤسسة العسكرية في غرب ليبيا. وأوضح أن الحداد لم يكن قائدًا عسكريًا تقليديًا، بل كان مؤثرًا في محاولات تحقيق التوازن العسكري وبناء علاقات متوازنة مع الشركاء الدوليين.
تعاني المؤسسة العسكرية الليبية منذ عام 2014 من انقسام حاد، مما ساهم في استمرار النزاعات، وآخرها حرب طرابلس التي انتهت باتفاق وقف إطلاق نار ما زال سارياً تحت رعاية الأمم المتحدة.


