spot_img
الخميس 1 يناير 2026
20.4 C
Cairo

مشروع طاقة مصري سعودي ضخم يثير المخاوف الإسرائيلية

spot_img

حذرت صحيفة “غلوباس” الإسرائيلية من مشروع طاقة كبير بين مصر والسعودية، يهدف إلى ربط الشبكتين الكهربائيتين باستثمار يصل إلى 1.8 مليار دولار.

تحذيرات من المشروع

تقرير الصحيفة العبرية أوضح أن هذا المشروع يعكس خطوة ملموسة نحو تعزيز التعاون الإقليمي، بعيداً عن إطار ممر IMEC الذي يواجه تحديات في تحقيق تقدّم فعلي.

وأضافت الصحيفة أن الهدف من هذا المشروع هو تمكين البلدين من تبادل فائض الطاقة الكهربائية بالإضافة إلى التكيف مع اختلاف مواسم الذروة.

أهمية التعاون الإقليمي

يكتسب هذا التعاون أهمية خاصة بالنظر إلى التحديات المشتركة المتعلقة بتحقيق أهداف الطاقة المتجددة لكل من مصر والسعودية.

وقد أشارت “غلوباس” إلى أن مشروع ممر IMEC، الذي تم الإعلان عنه في سبتمبر 2023، ما زال عالقاً، في ظل العودة المحتملة لدونالد ترامب إلى البيت الأبيض، على الرغم من دعمه للمشروع بالتعاون مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

ميزات المشروع المصري السعودي

بدلاً من الانتظار لتطورات مشروع IMEC، بدأت السعودية ومصر تنفيذ مشروع خاص بهما، والذي يتيح تبادل ما يصل إلى 3000 ميغاواط من الكهرباء. المرحلة الأولى ستشمل نقل 1500 ميغاواط، وتشير التوقعات إلى أن ذروة الطلب تختلف بين الدولتين، مما يوفر تكاملاً عملياً لكلا الشبكتين.

وبهذا، يعد المشروع استراتيجية هامة لمصر التي تعاني من نقص في الطاقة، وكذلك للسعودية التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة لمشاريعها الكبرى، مثل مدينة “نيوم”.

التعاون الفني

نظراً لتعقيد المشروع الفني، تعاونت شركتا الكهرباء في البلدين مع كونسورتيوم تقوده شركة “هيتاشي” اليابانية، التي ستقوم بتوريد محطات التحويل. كما أن الشركة الإيطالية “بريزميان” ستتولى تصميم وتصنيع كابلات الاتصالات والطاقة.

مصر تأمل أن يكون هذا المشروع نقطة انطلاق نحو ربط شبكتها الكهربائية بأوروبا عبر قبرص واليونان، كبديل لمشروع IMEC.

مشاريع أخرى في المنطقة

تعمل إسرائيل أيضاً مع قبرص واليونان على مشروع “إنتركونكتور” لربط الشبكات الثلاث بكابلات بحرية تمتد لمسافة 1230 كيلومتراً.

المشروع المصري السعودي يعتمد بشكل كبير على خطوط نقل الطاقة عالية الجهد، ويشمل كابلات بحرية عبر خليج العقبة مع تغطية إجمالية تبلغ 1350 كيلومتراً.

جدول زمني لإنجاز المشروع

السلطات المصرية أعلنت أن المرحلة الأولى من المشروع ستنتهي في نهاية 2024، لكن التوقعات تشير إلى أن الانطلاق سيكون في بداية عام 2026.

كذلك، يعاني كل من مصر وإسرائيل من تأخر في تحقيق أهدافهما في مجال الطاقة المتجددة، حيث حققت مصر 12% فقط من هدفها البالغ 20% في مزيج الكهرباء لعام 2025، بينما بلغت النسبة في إسرائيل 14.7%.

صفقات الغاز المتزايدة

رغم هذه التحديات، أكد رئيس الوزراء المصري التزام حكومته بتسريع مشاريع الطاقة المتجددة، مستمرة في تعزيز واردات الغاز من إسرائيل.

هذه الصادرات التي وصلت في 2024 إلى 10 مليارات متر مكعب تمثل زيادة كبيرة عن عام 2020، حيث تقدر قيمة صفقة تصدير ضخمة بـ 35 مليار دولار من حقل ليفياثان الإسرائيلي إلى مصر.

طموحات الطاقة السعودية

في السعودية، يمثل الفحم والطاقة المتجددة 2% فقط من إجمالي مصادر الطاقة في 2024، لكن الوضع لا يشجع على اعتماد حلول بيئية مستدامة.

كلا الدولتين تهدف إلى رفع حصة الطاقة المتجددة، حيث تستهدف مصر 42% بحلول 2035، بينما تسعى السعودية إلى 50% بحلول 2030.

تآزر فريد بين الدولتين

تتمثل الميزة الرئيسية في الشراكة المصرية السعودية في التكامل الموسمي، حيث يرتفع الطلب على الكهرباء في مصر صيفًا وينخفض في الشتاء، على عكس الوضع في السعودية.

هذا التآزر الطبيعي يتيح لكل دولة الاستفادة من فائض الطاقة من الأخرى، مما يعزز فرص التعاون المشترك في مجال الطاقة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك