spot_img
الخميس 1 يناير 2026
20.4 C
Cairo

مصر تُحَوِّل “سيماف” إلى معلم صناعي متقدم عالميًا

spot_img

تفقد رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اليوم سير أعمال التطوير الشامل في مصنع “سيماف” للسكك الحديدية.

تحول صناعي استثماري

تسعى مصر من خلال تطوير مصنع “سيماف” للسكك الحديدية إلى إعادة رسم دورها في الخارطة الصناعية الإقليمية. المصنع التاريخي يتطور ليصبح صرحًا تكنولوجيًا، يدار وفق معايير الثورة الصناعية الرابعة؛ بما يتماشى مع أهداف الدولة المصرية للوصول إلى مركز لوجستي وصناعي عالمي بحلول عام 2030.

وخلال استعراضه لمظاهر هذا التحول، أشار اللواء مهندس مختار عبد اللطيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، إلى استراتيجية شاملة حولت “سيماف” إلى أيقونة للتصنيع الرقمي. وتعد هذه الخطوة جزءًا أساسيًا من رؤية تطويرية تتماشى مع مستقبل الصناعة في البلاد.

قفزة تكنولوجية واسعة

لم تنحصر جهود التطوير في تحديث البنية التحتية التقليدية؛ بل حققت القفزات التكنولوجية من خلال إنشاء مصنع لعربات البضائع على مساحة واسعة، وتطوير شبكات السكك الحديدية الداخلية، مما يضمن تدفقًا لوجستيًا سلسًا داخل أروقة المصنع، الذي يعد الأقدم في المنطقة العربية والأفريقية.

وفي إطار القدرات الفنية، دخلت مصر عصرًا جديدًا من التصنيع الدقيق من خلال الحصول على “الماكينة الخماسية المحاور” الألمانية الصنع، وهي الأولى من نوعها في البلاد. هذه التقنية تعزز من قدرة المصنع على إنتاج قطع غيار معقدة تمتد لتشمل صناعات السفن، وتوربينات الطاقة، ومصانع الحديد والصلب، مما يقلص الاعتماد على الاستيراد ويوفر ملايين الدولارات من العملة الصعبة.

تأهيل العنصر البشري

تعتبر الهيئة العربية للتصنيع العنصر البشري عنصرًا محوريًا في مشروع التطوير، حيث ركزت على صقل مهارات المهندسين والفنيين لتلبية متطلبات التكنولوجيا المعقدة. هذا التأهيل لا يقتصر على السوق المحلية، بل يستهدف التوسع في السوق العالمية، حيث أصبحت المنتجات المصرية مؤهلة للمنافسة في الأسواق الدولية.

أكد رئيس الهيئة العربية للتصنيع أن هذا الإنجاز يمثل ثمرة تعاون مثمر بين الدولة والقطاع الخاص. وأوضح أن الهيئة ستستمر كذراع صناعية قوية لمصر، مع التأكيد على تحقيق أعلى نسب للتصنيع المحلي وتلبية احتياجات السوق الداخلية، بالإضافة إلى فتح آفاق واسعة للتصدير.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك