spot_img
الخميس 1 يناير 2026
13.4 C
Cairo

روسيا تنشر صواريخ فرط صوتية في بيلاروس لتعزيز قوة الضربة

spot_img

روسيا تنشر صواريخ “أوريشنك” في بيلاروس

في خطوة استراتيجية، عرضت روسيا، يوم الثلاثاء، مقطع فيديو يظهر نشر منظومة صواريخ “أوريشنك” فرط الصوتية على أراضي حليفتها بيلاروس. هذه المنظومة قادرة على حمل رؤوس نووية، مما يعزز قدرة موسكو على استهداف أهداف في أوروبا في حال اندلعت حرب.

وأوردت وكالة “تاس” الروسية، أنها المرة الأولى التي تكشف فيها وزارة الدفاع الروسية عن أنظمة صواريخ “أوريشنك” المتنقلة، التي وصفها الرئيس فلاديمير بوتين بأنها لا يمكن اعتراضها، نظراً لسرعتها التي تفوق سرعة الصوت بعشرة أضعاف.

تصاعد التوترات في أوروبا

تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين الشرق والغرب توتراً متزايداً، وخاصة بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا. يضاف إلى ذلك أن هذه الأنظمة تمثل تهديداً مباشراً لدول مثل أوكرانيا وبولندا وليتوانيا ولاتفيا الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ووفقاً لمصادر رسمية روسية، فإن الصواريخ الجديدة تستطيع الوصول إلى قاعدة جوية في بولندا خلال 11 دقيقة فقط، وإلى مقر “الناتو” في بروكسل خلال 17 دقيقة، مما يعكس سرعة هائلة في استهداف الأهداف الأوروبية في حال نشوب صراع.

الهجمات النووية كاستراتيجية ردع

وأشار خبراء غربيون إلى أن هذه التطورات تعكس اعتماد الكرملين المتزايد على التهديد باستخدام الأسلحة النووية، بهدف ردع دول الناتو عن دعم أوكرانيا بالأسلحة.

وفي إطار هذا السياق، أكد باحثان أميركيان لوكالة “رويترز” أن الفيديو الذي نشرته وزارتا الدفاع الروسية والبيلاروسية يعزز قناعتهما بأن موقع نشر “أوريشنك” قد تم تحديده بدقة عبر صور الأقمار الصناعية لقاعدة جوية مهجورة تدعى كريشيف-6.

التحضيرات العسكرية الروسية

وأوضح جيفري لويس وديكر إيفليث، من معهد ميدلبري في كاليفورنيا ومنظمة CNA للأبحاث، أن المبنى الذي يظهر في الفيديو يتطابق مع صور التقطتها شركة “بلانيت لابز” في نوفمبر الماضي. ونُسب الفضل في هذا الكشف إلى المدون العسكري الروسي، ديمتري كورنيف.

الفيديو أظهر عدم الكشف عن مواقع أنظمة الصواريخ، ولكنه أشار إلى مشاهد لقاذفات متنقلة تتنقل عبر غابات وفرق متخصصة تعمل على تمويه الأنظمة بشبكات. كما ظهر ضابط روسي يعزز روح المعنويات بين القوات حول دخول الأنظمة الخدمة القتالية.

اختبار القدرات العسكرية

أجرت موسكو اختبارات على صاروخ “أوريشنك” المحمل بأسلحة تقليدية ضد أهداف في أوكرانيا في نوفمبر 2024. وأكد بوتين أن قوة الصاروخ توازي القوة النووية حتى مع وجود رأس حربي تقليدي، فيما يبلغ مدى الصواريخ حوالي 5500 كيلومتر، مما يمنحها القدرة على استهداف أي نقطة في أوروبا أو جزء كبير من غرب الولايات المتحدة.

على الرغم من ذلك، أعرب مسؤولون غربيون عن شكوكهم حول فعالية “أوريشنك”، حيث أوضح أحد المسؤولين الأميركيين في ديسمبر 2024 أن هذا السلاح لا يُعتبر تحولاً جذرياً في الساحة العسكرية.

الإجراءات الدفاعية البيلاروسية

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الحليف الوثيق لبوتين، سبق وأن أشار إلى نية تركيب أنظمة الصواريخ، مع تأكيده عدم نشر أكثر من 10 منها. وتأتي هذه الخطوة حسبما قال وزير دفاعه، في إطار التصدي لما وصفه بـ”تحركات عدائية” من جانب الغرب.

يجدر بالذكر أن لوكاشينكو قد أذن باستخدام الأراضي البيلاروسية من قبل القوات الروسية لدخول أوكرانيا في فبراير 2022، لكنه لم ينشر جنوده في القتال إلى جانب المسلحين الروس.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك