زيارة طلاب يمنيين لمعلمهم المصري بعد 40 عاماً

spot_img

شهدت محافظة سوهاج في مصر واقعة إنسانية مؤثرة عندما توافد عدد من طلاب معلم الفيزياء والكيمياء المتقاعد، محمد عبدالعال، من اليمن لزيارته، في لفتة تعكس أثر التعليم العابر للحدود.

زيارة مفاجئة

أعادت الزيارة إلى الأذهان ذكريات الدراسة الأولى، موضحة الأثر العميق الذي تركه عبدالعال في حياة طلابه، رغم مرور أكثر من نصف قرن على مغادرته أرض التدريس في جنوب الجزيرة العربية.

بداية المسيرة التعليمية

في تصريحات خاصة لموقع “صدى البلد”، كشف عبدالعال كيف بدأت مسيرته التعليمية بعد الإعلان عن حاجة الكويت لمعلميين مصريين. عقب تخرجه بامتياز، شارك في المسابقة التي اجتذب آلاف المتقدمين.

وبعد اجتيازه الاختبارات، حصل على عقد عمل وتذكرة سفر، متوجهًا إلى مدينة عدن قبل أن يُنقل إلى محافظة شبوة اليمنية، حيث قضى سنوات عديدة في التدريس بمدرسة الشهيد قحطان.

ذكريات العطاء

غادر عبدالعال اليمن عام 1989، حاملًا معه ذكريات دافئة عن طلابه، ولم يتوقع أن يطرق الماضي بابه من جديد يومًا ما.

تمثل هذا الحدث المفاجئ في تلقيه اتصالًا من طلابه السابقين الذين نجحوا، بعد جهود طويلة، في الوصول إليه بمساعدة أحد العاملين، الذي ربطهم بزميل له كان يتواصل مع أعضاء البعثة التعليمية.

شخصيات بارزة

وأعرب عبدالعال عن دهشته بحماس الطلاب عند رؤيته، حيث أكدوا له أنهم ما زالوا يتذكرونه رغم المسافات.

وكانت لحظة اللقاء مؤثرة، حيث اكتشف عبدالعال أن طلابه السابقين أصبحوا شخصيات بارزة في مجتمعاتهم، من بينهم:

  • قاضٍ مشهور،
  • رجل أعمال ناجح في الصين،
  • شخصية قيادية في إحدى المحافظات اليمنية.

فخر المعلم

ورغم تغيّر ملامح وجوههم، استعاد عبدالعال ذكرياته بمجرد بدء الحديث معهم، وأعرب عن شعوره بالفخر بما قدمه خلال مسيرته التعليمية، مؤكّدًا أن “رسالة التعليم لا تضيع مهما غمرت السنوات”.

في ختام تصريحاته، أشار إلى “وجود وفاء عظيم في أن يتذكر طلابك معلمهم بعد كل هذه السنوات”، ووصف ذلك بأنه “أعظم إنجاز يمكن أن يحققه أي معلم”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك