بعد هجوم دامٍ استهدف تجمعًا يهوديًا قرب شاطئ بوندي في سيدني، أستراليا، مخلفًا أكثر من عشرة قتلى وعشرات الجرحى، تجدد الجدل حول فعالية قوانين حيازة السلاح الأسترالية، التي طالما اعتُبرت نموذجًا يحتذى به عالميًا.
قوانين السلاح الأسترالية
بعد ثلاثة عقود من مجزرة بورت آرثر عام 1996، التي أودت بحياة 35 شخصًا، والتي كانت نقطة تحول في سياسة السلاح، يرى مراقبون أن هجوم سيدني الأخير قد يعيد البلاد إلى نقطة الصفر في تقييم منظومة ضبط السلاح.
الحكومة الفيدرالية وبالتعاون مع حكومات الولايات، عملت على حظر الأسلحة شبه الآلية، وتضييق شروط الترخيص، وإلزام المالكين بإثبات سبب مشروع لامتلاك السلاح، مما رسخ شعورًا بالأمان لدى الأستراليين.
ثغرات أمنية محتملة
على الرغم من ذلك، يعبّر خبراء عن قلقهم من سهولة الوصول إلى الأسلحة، حتى في ظل القوانين الحالية، إذ تحذر صحيفة “الغارديان” من ثغرات بين قوانين الولايات وسوء التنسيق بينها، مما قد يسمح بتسرب الأسلحة المرخصة إلى أيدٍ إجرامية.
ورغم الدعم الشعبي لإصلاحات عام 1996، لم يتم تنفيذ بعض بنود الاتفاق الوطني للأسلحة النارية بشكل كامل، وأهمها إنشاء سجل وطني موحد.
هجوم سيدني “إرهابي”
أفاد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز، مال لانيون، أن حادث إطلاق النار على التجمع اليهودي في سيدني يعد “هجومًا إرهابيًا”. وأضاف أن نحو 12 شخصًا قتلوا، ونقل نحو 29 مصابًا إلى المستشفيات.
تصاعد معاداة السامية
تشهد أستراليا تصاعدًا في الهجمات التي وُصفت بأنها معادية للسامية، والتي تستهدف الكنس اليهودية والمباني والسيارات، وذلك منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.


