spot_img
الإثنين 16 فبراير 2026
30.4 C
Cairo

نتفليكس تستحوذ على وارنر براذرز وHBO بـ82.7 مليار دولار

spot_img

أعلنت شركة نتفليكس عن نجاحها في الاستحواذ على شركة وارنر براذرز وهاريو باستخدام عرض مالي يبلغ 72 مليار دولار، لتدعم بذلك موقعها كأحد أكبر خدمات البث مع واحدة من أعرق شركات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني في العالم.

صفقة تاريخية

في حال اتمام الصفقة، ستكون لها تداعيات كبيرة على صناعة الترفيه في هوليوود خلال فترة حساسة، حيث تشهد السوق تغيرات جذرية. ومع ذلك، يتعين أولاً على الصفقة اجتياز مراجعة تنظيمية دقيقة سواء في الولايات المتحدة أو في دول أخرى، بحسب تقرير صادر عن شبكة CNN.

نتفليكس كشفت عن هذه الصفقة الضخمة صباح الجمعة، والتي تشمل شراء استوديوهات وارنر براذرز العريقة وخدمة HBO Max، مقابل 72 مليار دولار، بجانب الديون المرتبطة، ليصل إجمالي قيمة الصفقة إلى 82.7 مليار دولار.

هذا الإعلان جاء ليشكل صدمة في وسط هوليوود، ويعيد ترتيب التوقعات بشأن الخطوات المستقبلية لشركة وارنر براذرز ديسكفري، التي تُعد الجهة المالكة لقناة CNN أيضا.

خطط تقسيم جديدة

أعلنت وارنر براذرز ديسكفري أنها ستتابع خطط تقسيم الشركة إلى قسمين يتم تداول كل منهما في البورصة بحلول عام 2026. وعند تنفيذ هذا التقسيم، تعتزم نتفليكس الاستحواذ على الجزء الخاص بوارنر، بينما سيشمل الجزء الآخر مجموعة Discovery Global وقناة CNN.

ومن المتوقع أن يُنفذ التقسيم في صيف 2026، مما يفتح الباب لإمكانية صفقات أخرى في السوق.

الإثارة حول هذا الاندماج الضخم لم تنتهِ بعد، حيث من المحتمل أن تستمر كل من باراماونت وكومكاست في جهودهما للاستحواذ على وارنر براذرز بعد مساعيهما السابقة.

تغيرات مفاجئة

خلال الأسابيع الماضية، ظلت باراماونت المنافس الأبرز بين العروض لاستحواذ على وارنر براذرز، حيث كان مسؤولوها متفائلين حيال عرضهم نظرًا للعلاقات القوية مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. تدير باراماونت الآن من قبل ديفيد إليسون، نجل الملياردير لاري إليسون، الذي يعتبر قريبًا من ترامب.

لكن نتفليكس فاجأت العديد من المراقبين بتقديمها عرضين جريئين خلال الأسبوع الجاري فاقا عرض باراماونت، وفقً لمصادر مطلعة.

بالإضافة إلى ذلك، وافقت نتفليكس على رسوم فسخ مرتفعة تساوي ما طرحته باراماونت، مما يعني أن المشتري المحتمل سيتكبد تكاليف ضخمة في حال عدم اكتمال الصفقة.

تحديات قانونية محتملة

من المرتقب أن تراجع إدارة ترامب أي صفقة بين نتفليكس ووارنر براذرز، حيث يتوقع المحللون أن تندلع معارك سياسية وقانونية. وقد أعرب عدد من المشرعين الأميركيين عن قلقهم حيال هذه الصفقة المحتملة.

وقال السيناتور مايك لي على منصة “إكس” إن رغبة نتفليكس في شراء منافسها الرئيسي ينبغي أن تُعتبر بمثابة إنذار لمراقبي قوانين مكافحة الاحتكار عالميًا.

ورأى أن هذه الصفقة، في حال تجسيدها، ستثير تساؤلات جدية حول المنافسة، كما أنها قد تضع صناعة الترفيه أمام تحديات كبيرة.

رؤية نتفليكس المستقبلية

بدورها، صرحت نتفليكس أن الصفقة ستؤدي إلى “خلق فرص أكبر للإبداع” في بيان صادر صباح الجمعة. وأوضح جريج بيترز، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة نتفليكس، أن وارنر براذرز كانت عنصرًا محوريًا في تشكيل صناعة الترفيه لأكثر من قرن.

توقع بيترز أن تعزز هذه الصفقة شبكة نتفليكس العالمية وتقدم خيارات أكثر للمشاهدين، مما يعزز من مكانتها في السوق ويخلق قيمة أكبر للمستثمرين.

في المقابل، أعرب ممثلون من رابطة Cinema United عن مخاوفهم، معتبرين أن هذه الصفقة تمثل تهديدًا غير مسبوق لصناعة السينما، نظرًا لموقف نتفليكس من العروض السينمائية التقليدية.

وتتوقع نتفليكس مواجهة هذه الاعتراضات، مبيّنة أنها تنوي الحفاظ على العمليات الحالية لوارنر براذرز وتعزيز نقاط قوتها، بما في ذلك العروض السينمائية.

أما تقرير أحدث من بنك أوف أمريكا، فقد أشار إلى أن استحواذ نتفليكس على وارنر براذرز سيعني نهاية حروب البث العملية، إذ ستصبح نتفليكس القوة المهيمنة في هوليوود.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك