أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن القبض على صانعي محتوى أثار جدلاً واسعاً بعد نشرهما فيديو يشكك في جودة المياه المعدنية المتاحة في البلاد، مما أثار حالة من القلق بين المواطنين.
تفاصيل الحادثة
انتشر الفيديو بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تضمن ادعاءات حول عدم صلاحية عدة أنواع من المياه المعدنية في الأسواق. وفي هذا السياق، ادعى صانع المحتوى المعروف بـ”الأكيلانس” أنه أجرى تحاليل لمياه معدنية من علامات تجارية مختلفة، وأظهر نتائج تفيد بعدم مطابقتها للمواصفات القياسية.
أوضحت وزارة الداخلية في بيانها عبر فيسبوك أنه تم التعرف على الشخصين المعنيين، وهما مقيمان في محافظة دمياط، وضُبطا بعد تداول الفيديو الذي يهدف إلى التشكيك في سلامة الغذاء. البيان أضاف أنهما اعترفا بإجراء تحاليل لبعض المنتجات الغذائية في مختبرات متنوعة، بهدف تصوير الفيديوهات ونشرها لتحسين نسب المشاهدات.
التحقيقات والإجراءات القانونية
أكدت الوزارة اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه صانعي المحتوى، في حين أشار “الأكيلانس” في فيديوهاته السابقة إلى وجود تلوث في المياه المعدنية، بمزاعم اختلاطها بمياه الصرف الصحي.
وفي هذا الإطار، دعا الكثيرون من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي لمحاسبته أو محاسبة الشركات المعنية في حالة صحة ادعاءاته. ولاحظ الخبراء أن المحتوى الذي ينشره قد يسبب بلبلة في أوساط المستهلكين.
أرقام واستجابات رسمية
في الأيام الماضية، أثار البلوغر ضجة بتصريحاته عن العسل المصري، حيث زعم أنه أجرى تحاليل على منتجات العسل وأظهر نتائج تفيد بعدم مطابقتها للمواصفات. وردت وزارة الزراعة بالقول إن العسل المصري يتمتع بمواصفات عالية.
كما أصدرت الهيئة القومية لسلامة الغذاء توضيحًا حول نسبة السكروز المسموح بها في العسل، مشيرة إلى أن النسبة تتراوح بين 5% و15% وفقًا لنوع العسل، مما يناقض ما ذُكر في الفيديوهات المؤثرة.
توضيحات إضافية
وقال المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، إن مزاعم صانع المحتوى لم تلتزم بالمنهج العلمي، حيث تم نقل عينات من عبوات تجارية موثوقة إلى عبوات غير مناسبة، مما أضر بموثوقية النتائج. هذه القضايا تثير مخاوف حول جودة المنتجات الغذائية، ولكنها تؤكد في الوقت نفسه أهمية المعلومات الدقيقة والإبلاغ المسؤول في عصر المعلومات السريعة.


