الجيش الأميركي يتجه لتصنيع قذائف XM1208
يسعى الجيش الأميركي للتعاقد مع شركات مختصة لتصنيع 30 ألف قذيفة جديدة من النوع العنقودي XM1208، عيار 155 ملم، سنوياً. يأتي هذا في وقت يتجه فيه الجيش إلى زيادة إنتاج الذخائر تلبيةً لاحتياجات الصراعات الحالية، وخاصة في أوكرانيا.
زيادة إنتاج الذخائر
تنتج الولايات المتحدة حالياً قرابة 40 ألف قذيفة مدفعية شهرياً، بينما تفي بمتطلبات الحرب المحتدم في أوكرانيا. ووفقاً لموقع Defense News، تتميز القذيفة XM1208 بحملها 9 ذخائر فرعية متطورة من طراز M99، ويمكن إطلاقها من مدافع M109A6/7 Paladin وM777A2.
كما يمكن للقذيفة XM1208 أن تصل إلى مدى أقصى يُقدّر بنحو 14 ميلاً. وبيّن تقييم الأسواق الذي أُجري في 20 نوفمبر أن شركات متعددة مؤهلة لتصنيع هذا النوع من القذائف.
معايير الاستدامة
أكد الجيش الأميركي أن الشركات المعتمدة في التصنيع يجب أن تلتزم بمعايير الاستدامة. كما أوضح التقرير الصادر عن المكتب التنفيذي للبرنامج المشترك للأسلحة والذخيرة أن الذخائر تُطلق في توقيت مسبق باستخدام فتيل التوقيت الإلكتروني M762/A1.
تتميز الذخائر بقدرتها على توجيه ما يقارب 1200 شظية تنجستن على ارتفاع حوالي 1.5 متر فوق الهدف. وفي حال فشل فتيل القرب، توجد خيارات بديلة تشمل التفجير عند الاصطدام، والطاقة الحرارية العالية، وفتيلين إلكترونيين.
التوافق مع المعاهدات الدولية
يبذل الجيش الأميركي جهوداً للتوازن بين تصنيع قذائف قادرة على إطلاق ذخائر فرعية، والامتثال للمعاهدات الدولية التي تحظر استخدام الأسلحة العنقودية. إذ أن التاريخ يشير إلى أن الأسلحة العنقودية المستخدمة في الحروب، خاصة الحرب العالمية الثانية، أدت إلى إصابات مدنية عالية بسبب عدم دقة توجيهها.
في الماضي، كان الجيش الأميركي يعتمد على ذخائر تقليدية محسنة ثنائية الغرض DPICM، والتي تحتوي على عدد كبير من الذخائر الصغيرة. هذه الذخائر، رغم فعاليتها ضد الأهداف، كانت تعاني من معدل فشل يتراوح بين 2% إلى 14%، ما يؤدي إلى وجود قنابل غير منفجرة تهدد المدنيين في ساحات الحرب.
تطوير الذخائر المستقبلية
في عام 2008، وضعت وزارة الدفاع الأميركية معياراً يقضي بعدم تجاوز معدل الفشل في الذخائر العنقودية 1%، ولكن تم إلغاء هذه السياسة في عام 2017. يهدف الجيش الأميركي الآن إلى استبدال ذخيراته التقليدية بمدافع C-DAEM، والتي تشمل قذيفة XM1180 لإطلاق قنابل مضادة للدروع.
نجحت اختبارات نظام XM1180 في مارس 2024، حيث أكد الجيش الأميركي أن الأهداف تشمل تحسين الفعالية ضد نيران المدفعية المباشرة وتقليل الأضرار الناتجة عن الذخائر غير المتفجرة أثناء العمليات. ومن المرجح أن يحتفظ الجيش بذخائر DPICM كخيار احتياطي رغم إدخال الجيل الجديد من القذائف العنقودية.
تحديات تطوير الذخائر
وفقاً للباحث مارك كانسيان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، يجب على الجيش الأميركي الاحتفاظ بذكاء الذخائر التقليدية FPICM للاستخدام في حالات الطوارئ. تتعلق التحديات الأمريكية بتقليل معدل الذخائر غير المتفجرة إلى أقل من 1% بتكلفة مقبولة.
حيث أن تجارب سابقة قد حققت تحسينات في هذا المجال، إلا أن المسعى لتحقيق الهدف ما يزال مستمراً.


