تثير توصيات جديدة في مجال رعاية الأطفال حديثي الولادة جدلاً واسعاً، حيث يقترح باحثون أستراليون اتباع أسلوب غير تقليدي في تغيير الحفاضات، يركز على “موافقة” الرضيع قبل المباشرة بهذه المهمة الروتينية.
أسلوب جديد لتغيير الحفاضات
يقترح الباحثون من جامعة ديكن، وفقاً لدليل نشر في نوفمبر 2025، أن يبدأ الأهل بالتحدث إلى الطفل وشرح ما سيحدث قبل تغيير الحفاضة، ثم التوقف مؤقتًا لإتاحة الفرصة له “لاستيعاب” الموقف.
محادثات صادقة مع الأطفال
تتجاوز التوصيات مجرد الشرح، بل تشجع الأهل على سؤال الطفل عن الطريقة التي يفضلها للانتقال إلى مكان تغيير الحفاض، سواء بالمشي أو الزحف أو الحمل، مع مراقبة تعابير وجهه ولغة جسده لفهم “موافقته”.
التربية اللطيفة ومفهوم الموافقة
يصنف البعض هذا النهج ضمن أساليب “التربية اللطيفة”، التي تعتمد على التعاطف والاحترام والتواصل بدلًا من القواعد والعقوبات، وهو أسلوب شائع بين جيل الألفية وجيل “زيد”، لكنه يثير انتقادات بسبب ما يعتبره البعض تساهلاً مفرطًا.
دعوة الطفل للمشاركة
توصي الدراسة أيضًا بدعوة الطفل للمشاركة في عملية تغيير الحفاضة، مثل سؤاله عما إذا كان بإمكانه رفع مؤخرته لتسهيل خلع الحفاضة، بهدف تعزيز فكرة أن الطفل له الحق في تقرير ما يحدث لجسده.
استقلالية الجسد في المستقبل
تؤكد ياماليس دياز، اختصاصية علم النفس السريري للأطفال، أن إشراك الطفل لفظيًا في عملية تغيير الحفاضة يمثل تدريبًا جيدًا لمناقشات مستقبلية حول استقلالية الجسد، حتى لو لم يكن الرضيع قادرًا على التعبير عن موافقته بشكل كامل.
تأسيس مفهوم الموافقة
ترى دياز أن الهدف هو دمج تعليم مفهوم الموافقة في ممارسات التربية منذ البداية، وزيادة وعي الوالدين بأهمية الموافقة في حياة الطفل، وهو ما يمهد الطريق للاستقلالية على المدى الطويل.
نصائح للآباء والأمهات
يؤكد الباحثون أن هذه النصائح تهدف إلى مساعدة الأهل وليس إرهاقهم، وينصحون بتطبيقها قدر الإمكان، مع التحلي باللطف مع أنفسهم إذا لم يكن كل تغيير حفاضة لحظة مثالية للتواصل، مع الأخذ في الاعتبار أن الهدف الأساسي هو دعم الطفل الصغير.


