أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان في أنقرة، عن العلاقات التاريخية العريقة بين مصر وتركيا، بمناسبة الاحتفال بالذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
هدية مصرية لتركيا
في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، أشار عبد العاطي إلى نية مصر إهداء تركيا مستنسخًا لأحد ملوك الفراعنة العظام، الملك أمنحتب الثالث. وسيُعرض هذا المستنسخ في أحد الميادين الرئيسية بالعاصمة أنقرة، تجسيدًا للعلاقات المتميزة بين البلدين.
وأكد الوزير المصري أن تاريخ العلاقات المشتركة يسهم بشكل كبير في تعزيز الفهم المتبادل حول القضايا الإقليمية والدولية. ولفت إلى متابعة قيادتي البلدين لجهود التعاون، والتي تجلت بتأسيس المجلس الاستراتيجي المشترك الرفيع المستوى برئاسة الرئيسين.
تاريخ الملك أمنحتب الثالث
يُعتبر الملك أمنحتب الثالث أحد أبرز ملوك مصر القديمة، وقد حكم البلاد بين عامي 1405 و1370 قبل الميلاد. في عهده، بلغت المملكة المصرية ذروتها كأكبر إمبراطورية في الشرق القديم، متأثراً بأسلافه، ومتوليًا الحكم في سن مبكرة بعد وفاة والده الملك تحتمس الرابع.
على عكس أسلافه الذين ركزوا على الجوانب العسكرية، اتجه أمنحتب الثالث نحو التنمية العمرانية وترك إرثًا معماريًا يعتبر من الأضخم بين ملوك الأسرة الثامنة عشرة، بما في ذلك معبد الأقصر.
اجتماع التخطيط المشترك
استضافت أنقرة الاجتماع الأول لمجموعة التخطيط المشتركة بين مصر وتركيا، والذي ترأسه بدر عبد العاطي وهاكان فيدان بحضور كبار المسؤولين من الجانبين. وتأتي هذه الاجتماعات في إطار الزخم المتزايد للعلاقات الثنائية.
وأشار عبد العاطي إلى أن زيارته الثالثة لتركيا خلال العام الجاري تعكس الحرص المتزايد على تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالات متعددة. ومن المنتظر أن تُعقد زيارات متبادلة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس عبد الفتاح السيسي مما سيعزز من مرحلة التعاون بين البلدين.
ترجمة التوجيهات إلى أفعال
واعتبر عبد العاطي أن اجتماع مجموعة التخطيط يمثل خطوة رئيسية لترجمة توجيهات القيادتين إلى خطوات عملية. وقد تضمن الاجتماع مناقشات حول مجالات التعاون في التجارة، الاستثمار، الطاقة، والثقافة.
كما أشار إلى أن الاجتماع يأتي في إطار الإعداد للاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي الرفيع المستوى المقرر في عام 2026 بالقاهرة. وأكد الوزير المصري أهمية تعزيز التعاون الثنائي كنموذج يحتذى به بين الدول المركزية بالمنطقة.
تعزيز الاستقرار الإقليمي
وأشاد وزير الخارجية بمستوى التشاور والتفاهم بين مصر وتركيا حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، معبرًا عن تطلع مصر لاستمرار التنسيق مع الجانب التركي بما يعود بالنفع على الاستقرار والتنمية في المنطقة.


