بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التجارب النووية، طالبت 20 منظمة دولية فرنسا بتحمل مسؤوليتها التاريخية والقانونية عن التجارب النووية التي أجرتها في الجزائر. ودعت المنظمات، في بيان مشترك، إلى تعويض الضحايا والكشف عن مواقع دفن النفايات المشعة.
مطالب المنظمات
شدد البيان على ضرورة اعتراف فرنسا الكامل بجرائمها النووية. كما طالب بالكشف عن الوثائق والخرائط المتعلقة بمواقع دفن النفايات المشعة، واتخاذ خطوات عملية لمعالجة التلوث.
المنظمات جددت مطالبتها بتقديم تعويضات عادلة للضحايا، وضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة.
توتر العلاقات
أكد البيان أن التوتر الدبلوماسي بين الجزائر وفرنسا لا يجب أن يكون ذريعة لتجاهل هذا الملف. وطالب بإعلاء المصلحة الإنسانية فوق أي خلاف سياسي.
وشدد البيان على مسؤولية الحكومة الجزائرية في حماية السكان، وتفعيل الشفافية، والانخراط الفاعل في المعاهدات الدولية المناهضة للأسلحة النووية.
آثار التجارب النووية
تسببت التجارب النووية الفرنسية في تلوث إشعاعي واسع النطاق. وقد انعكست تداعياته على صحة السكان والبيئة والاقتصاد المحلي.
المناطق المتضررة تشهد معدلات مرتفعة من الإصابة بالسرطان والأمراض التنفسية المزمنة والتشوهات الخلقية. كما تواجه تدهور الموارد الطبيعية وتعطيل سبل العيش.
دعوة للحوار
دعت المنظمات الموقعة إلى فتح نقاشات جدية بين الحكومتين الجزائرية والفرنسية لوضع هذا الملف في صدارة الأولويات. وطالبت بتشكيل لجنة متابعة مشتركة.
اللجنة يجب أن تضم ممثلين عن الحكومتين والبرلمانيين وجمعيات الضحايا، لمتابعة تداعيات هذه التجارب.
التجارب الفرنسية
يذكر أن فرنسا أجرت 17 تجربة نووية على الأقل في الجنوب الجزائري بين عامي 1960 و1966. إضافة إلى 40 تجربة تكميلية “تحت حرجة”.