السبت 30 أغسطس 2025
spot_img

روسيا تعزز قدراتها البحرية بفرقاطة جديدة ضد أمريكا

spot_img

أعلنت روسيا عن بدء مرحلة جديدة في تعزيز قدراتها البحرية مع إطلاق الفرقاطة “الأدميرال أميلكو”، التي تُعتبر الخامسة ضمن سلسلة عشر فرقاطات جديدة في إطار مشروع 22350. وتصف موسكو هذه الفرقاطة بأنها “مدمرة بحرية” قادرة على استهداف حاملات الطائرات الأميركية.

مع غياب خطط فعالة لتشغيل حاملة طائرات جديدة، وتوجهات لتقاعد “الأدميرال كوزنيتسوف”، تركز روسيا على تطوير سفن قتالية أصغر حجماً لمواجهة القوات البحرية الأميركية. وتأتي الفرقاطة “الأدميرال أميلكو” كجزء من هذا الاتجاه، مزودة بصواريخ دقيقة التوجيه، كما ذكرت مجلة The National Interest.

قدرات الفرقاطة

يرى ألكسندر ستيبانوف من الأكاديمية الرئاسية الروسية أن فرقاطات مشروع 22350 تمثل منصات متقدمة للصواريخ الدقيقة، وليس فقط صواريخ “كاليبر” بل أيضاً “تسيركون” الفرط صوتية. هذه الفرقاطة تُعتبر متعددة الاستخدامات، قادرة على الاصطياد من مسافة آمنة حتى أمام الغواصات النووية المعادية.

كل فرقاطات مشروع 22350 تصنف كفرقاطات حربية، حيث يبلغ وزنها الإجمالي 5400 طن، وسرعتها القصوى تصل إلى 29.5 عقدة. وقد أثار مداها المحدود، الذي لا يتجاوز 30 يوماً، بعض التساؤلات، حيث احتاجت الفرقاطة “الأدميرال جولوفكو” إلى دعم ناقلة وقود أثناء تواجدها في عرض البحر.

حتى مع محدودية المدى، تُعَد هذه الفرقاطات مثالية في مهام منع الوصول، حيث طُوِّرت لتكون منصات صاروخية متعددة الاستخدامات، قادرة على استهداف الأهداف الاستراتيجية على الشواطئ، فضلاً عن التعامل مع عناصر مجموعات حاملات الطائرات.

التسليح والتقنيات الحديثة

تم إطلاق الفرقاطة “الأدميرال أميلكو” من حوض بناء السفن “سيفيرنايا” في سانت بطرسبرج، حيث زُودت بأنظمة متقدمة مثل نظام “أوتفيت” المضاد للغواصات. ورغم الرواية الروسية، فإنه يُقال إن بإمكانها تدمير الغواصات النووية بمجرد كشف مواقعها، مستعينة بصواريخ 91RE2 الباليستية التي تحمل طوربيداً يصل مداه إلى 40 كيلومتراً.

تُعتبر “الأدميرال أميلكو” واحدة من أولى الفرقاطات التي تم تزويدها بعدد كبير من خلايا نظام الإطلاق العمودي (3S14 VLS)، مما يزيد من فعالية استخدامها كـ”شاحنة صواريخ بحرية”.

تشمل تجهيزات الفرقاطة أيضاً نظامي أسلحة قريبة من طراز Palash مزودين بمدافع دوارة عددي 30 ملم، بالإضافة إلى أنابيب طوربيد لمنظومة Paket-NK المخصصة لمكافحة الطوربيدات والغواصات، كما يمكنها حمل مروحية Ka-27 لدعم مهام مكافحة الغواصات.

قال ستيبانوف إن هذه الأنظمة تُمثل جزءاً أساسياً من العمليات القتالية التي تضمن الأمن البحري الروسي. وتحت التنسيق مع أساطيل الحلفاء الرئيسيين، ستساهم في تعزيز دوريات بحرية منتظمة وحماية طرق الملاحة التجارية والاقتصادية.

مقرر أن يُدخل “الأدميرال أميلكو” الخدمة ضمن أسطول المحيط الهادئ في العام المقبل.

اقرأ أيضا

اخترنا لك