السبت 30 أغسطس 2025
spot_img

الصين: قمة شنغهاي منصة لتعزيز التحالفات في مواجهة الغرب

spot_img

تستضيف الصين قمة منظمة شنغهاي للتعاون، الأحد، بحضور قادة أوراسيين بارزين، يليها إحياء ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية، في خطوة تعكس تعزيز التحالفات الإقليمية والدولية.

قمة زعماء أوراسيا في الصين

يستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في حدث دولي يطرح بديلاً للحوكمة الغربية، ومناقشة قضايا تايوان وأوكرانيا.

تنطلق اجتماعات منظمة شنغهاي في تيانجين، شمال الصين، حيث يبدأ توافد الزعماء، السبت. ويمدد بعض القادة زيارتهم للمشاركة في فعاليات تستعرض قوة بكين العسكرية، بعرض ضخم الأربعاء، احتفالاً بالذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية.

بوتين.. ضيف الشرف

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي سيكون “الضيف الرئيسي” في العرض العسكري بساحة تيانانمين، وسيجري محادثات سياسية وتجارية وأمنية مع نظيره الصيني، بالإضافة إلى حضور قمة شنغهاي للتعاون.

أشار يوري أوشاكوف، مساعد السياسة الخارجية بالكرملين، إلى أن زيارة بوتين، التي تستغرق أربعة أيام، تعد نادرة، وتؤكد أهمية الصين كأكبر شريك تجاري لروسيا.

سيخصص أول يومين لقمة منظمة شنغهاي، يعقبها توجه بوتين إلى بكين لإجراء محادثات مع شي وحضور العرض العسكري في تيانانمين، حيث سيجلس على يمين الرئيس الصيني، بينما يجلس الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على يساره.

اجتماعات ثنائية مرتقبة

يعقد بوتين اجتماعات ثنائية مع قادة آخرين، بينهم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في حين لم يؤكد بعد لقاء مع الزعيم الكوري الشمالي.

يضم الوفد الروسي مسؤولين كباراً، مثل وزير الخارجية سيرغي لافروف، ووزير الدفاع أندريه بيلوسوف، ورئيسة البنك المركزي إلفيرا نابيولينا، والرئيس التنفيذي لشركة “غازبروم” أليكسي ميلر.

من المقرر توقيع ثلاث وثائق تتعلق بـ “غازبروم” في الصين، بينما تسعى روسيا لمعالجة تراجع التجارة بين البلدين، الذي بدأ بعد ارتفاع قياسي عقب الحرب في أوكرانيا.

تحديات في العلاقات الصينية الهندية

تعتبر مشاركة ناريندرا مودي لافتة، كونها الزيارة الأولى له إلى الصين منذ عام 2018، وتأتي بعد فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية جديدة على الصادرات الهندية.

تواجه الصين والهند، صراعاً على النفوذ في جنوب آسيا، وتوترت العلاقات بينهما عقب اشتباك عسكري دامٍ عام 2020، إلا أن تحسناً طرأ عليها لاحقاً.

في أكتوبر، التقى مودي وشي لأول مرة منذ خمس سنوات، وتسعى الصين لاستمالة الهند مستغلة التوترات التجارية بين نيودلهي وواشنطن، بحسب ليم تاي وي، المتخصص في شؤون شرق آسيا.

استأنفت الصين والهند الرحلات الجوية المباشرة، وأحيتا المحادثات بشأن الحدود المتنازع عليها، وأعادتا إصدار التأشيرات السياحية، وعززتا التبادل التجاري، لكن الخلافات لا تزال قائمة.

أهداف قمة منظمة شنغهاي

يشارك نحو 20 زعيماً في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي تضم عشر دول كاملة العضوية، وعدداً من الدول المراقبة والشريكة.

تهدف منظمة شنغهاي، التي تأسست عام 2001، إلى تحقيق توازن مع المنظمات الغربية، وتعزيز التعاون في مجالات السياسة والأمن ومكافحة الإرهاب والتجارة.

يرى شي وبوتين في منظمة شنغهاي ساحة لتعزيز نفوذهما، في مواجهة ما يعتبرانه “عداء غربياً” في ملفي تايوان وأوكرانيا، وفقاً لمحللين.

تتوقع ليزي لي، الباحثة في معهد سياسات جمعية آسيا، خروج القمة بنتائج ملموسة، مشيرة إلى أن بكين تسعى لإثبات قدرتها على جمع قادة مختلفين، والتأكيد على أن الحوكمة العالمية لا تخضع لهيمنة الغرب.

عند تقديم القمة، أدانت الصين “الهيمنة” الأميركية، واعتبرت منظمة شنغهاي للتعاون منارة “للاستقرار” في مواجهة الاضطرابات العالمية.

اقرأ أيضا

اخترنا لك