في تطور يثير القلق، طالبت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا بفتح تحقيق عاجل في واقعة اختطاف وتعذيب مواطن ليبي على يد عناصر تابعة لجهاز الردع، وذلك بعد تلقي شكوى رسمية بالواقعة.
تفاصيل الواقعة المروعة
أفادت المؤسسة بأن المواطن أحمد قرين، البالغ من العمر 26 عامًا، تعرض للخطف والتعذيب الجسدي على يد عناصر من جهاز الردع، وبرر الجهاز فعلته بزعم تصوير قرين لرتل مسلح يتبع الجهاز أثناء مروره في طرابلس.
جرى اقتياد قرين إلى مقر تابع للجهاز قرب جامعة ناصر، حيث احتُجز تعسفيًا وتعرض للتعذيب الجسدي طوال اليوم، ولم يصدر عن جهاز الردع أي تعليق أو توضيح رسمي حول الحادثة حتى الآن.
إصابات خطيرة تتطلب العلاج
أُبلغت أسرة الضحية بتسلّمه وهو في حالة صحية متدهورة جراء التعذيب، مما استدعى نقله الفوري إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وكشفت الفحوصات عن إصابته بكسور في القدم وآثار تعذيب واضحة على جسده ووجهه.
مطالبات بالتحقيق والمحاسبة
أكدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان توثيقها للواقعة، وشددت على ضرورة فتح تحقيق شامل لكشف ملابسات الحادثة وملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة، معتبرة أن هذه الأفعال تمثل جريمة يعاقب عليها القانون.
انتهاك صارخ للقانون
وصفت المؤسسة ما حدث بأنه مخالفة جسيمة لصلاحيات الأجهزة الأمنية، وإساءة استخدام للسلطة أدت إلى إلحاق أضرار جسدية ونفسية بالغة بالضحية، وأكدت تحمل الجهة المتورطة المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الممارسات الإجرامية التي لا تسقط بالتقادم.
انتشار الخطف والتعذيب
تتزايد عمليات الخطف والتعذيب في ليبيا، وتشمل مهاجرين غير نظاميين ومواطنين ليبيين على حد سواء، وفي وقت سابق، انتشرت مقاطع فيديو قيل إنها توثق انتهاكات بحق محتجزين في سجن معيتيقة الخاضع لسلطة جهاز الردع.
دعوات أممية للتحقيق
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن صدمته إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مرافق الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، ودعا إلى إغلاق هذه المواقع وإجراء تحقيقات فورية ومستقلة ونزيهة وشفافة.
اعتقالات تعسفية
أكدت منظمة العفو الدولية أن قوات الأمن والميليشيات والجماعات المسلحة في ليبيا نفذت عمليات قبض تعسفي طالت مئات النشطاء والصحفيين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، مما يسلط الضوء على التدهور المستمر في أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.