وافقت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، على بيع 3350 صاروخ كروز من طراز “إرام” ERAM إلى أوكرانيا لتعزيز قدراتها الهجومية بعيدة المدى، في خطوة تأتي مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الرابع.
تفاصيل الصفقة
تمثل صواريخ ERAM إضافة جديدة نسبياً إلى المساعدات العسكرية الغربية، حيث تُعد حلاً منخفض التكلفة يتيح الإنتاج والنشر السريع، وفقاً لمجلة “The National Interest“.
ومع ذلك، يُعتقد أن هذه الأنظمة لن تؤثر بشكل جذري على مجريات الحرب لصالح أوكرانيا، نظراً للتحديات اللوجستية والديناميكيات الاستراتيجية المحيطة بالصراع.
مميزات صاروخ ERAM
صاروخ ERAM هو صاروخ كروز يُطلق من الجو، تم تطويره من قِبل القوات الجوية الأمريكية لتوفير ضربات دقيقة بتكاليف معقولة. تصميمه يتيح إنتاجه بكميات كبيرة، ما يُضيف مرونة في استخدامه في صراعات مثل الحرب الأوكرانية.
تتميز هذه الصواريخ بنطاق إصابة يصل إلى 288 ميلاً (463 كيلومتر)، مما يمكّن القوات الأوكرانية من استهداف العمق خلف خطوط العدو من مسافات آمنة. يسير الصاروخ بسرعات دون速度 الصوت، مع التركيز على الدقة والتخفي بدلاً من السرعة القصوى.
علاوة على ذلك، يمكن تكييف الصاروخ لمهام مثل مكافحة السفن والطائرات، مما يجعله سلاحاً مرناً للتعامل مع تهديدات متعددة.
تكلفة التوجيه
يُعتبر سعر الصاروخ المنخفض نسبياً واحدة من أبرز مميزاته، خصوصاً مع الوضع المالي الضاغط لأوكرانيا. فهو أرخص بكثير من بدائل متطورة مثل صاروخ JASSM-ER، كما أن القدرة على الإنتاج السريع تدعم العمليات العسكرية ذات الوتيرة العالية.
يمكن للصاروخ ERAM أن يكون أداة رئيسية لتعطيل اللوجستيات الروسية ومراكز القيادة التي تهدد العمليات الأوكرانية، مما يعزز قدرة أوكرانيا على الوصول إلى المناطق المتنازع عليها.
تحديات الاستخدام
رغم ما يبدو من وعود بشأن صواريخ ERAM، إلا أن هناك قيوداً متزايدة تفرضها وزارة الدفاع الأمريكية. هذه القيود تمنع أوكرانيا من استخدام الذخائر الأمريكية لشن هجمات في عمق الأراضي الروسية، مما يقيّد الاستخدام الفعلي للقدرات المعلنة.
سياسة البنتاجون تهدف لتجنب التصعيد وتشجيع الحوار، مما يحصر استخدام صواريخ ERAM على الأدوار الدفاعية، ويقلل من الفوائد المحتملة لامتلاكها.
الهجمات الأوكرانية
تستمر أوكرانيا في مهاجمة أهداف روسية باستخدام أسلحة بعيدة المدى محلية الصنع، وعلى الرغم من تحقق بعض الأضرار، إلا أن تلك الهجمات لم تُغير مسار الحرب. روسيا لا تزال تحتفظ بعمق استراتيجي يمكنها من تحمل هذه المضايقات.
كذلك، عدد طائرات F-16 المقدمة لأوكرانيا قليل ولا يُحدث فرقاً كبيراً، خاصة أن الطرازات قديمة وتُعاني من قلة تدريب الطيارين. في ظل وجود أنظمة الدفاع الجوي الروسية، سيكون من الصعب تنفيذ الطلعات الجوية بنجاح.
تحديات أكبر
تبدو أوضاع الحرب حالياً في صالح روسيا، حيث تعاني أوكرانيا من ضغوط اقتصادية وبشرية متزايدة. لا تستطيع صواريخ ERAM معالجة هذه القضايا الأساسية، إذ تُمثل مجرد علاج سطحي لمشكلة أعمق.
في الوقت الذي يسعى فيه ترامب لتشجيع المفاوضات، تظهر هذه المساعدة كرمزية أكثر منها قادرة على تحويل مجريات الحرب. تُعد صفقة ERAM التزاماً ملموساً لدعم أوكرانيا، لكنها تواجه العديد من القيود التي تحد من تأثيرها الفعلي على الأرض.